قد اتخذ ـ عادة ـ أماكن للذبح والعبادة في فلسطين ، ولكن لا يبدو فيها أنّها أماكن تتصف بهذه الصفة العامة.
٢ ـ تشريع الاحكام للمجتمع الانساني ؛ إذ يشير القرآن الكريم إلى أعم أركان هذا التشريع ، وهي : الاركان الخمسة التي بني عليها الإسلام : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والإمامة ، وقد صرح القرآن الكريم بالصلاة والحجّ والإمامة ، وأشار إلى الزكاة بالذبح ، وكذلك ما ورد في وصية إسماعيل لأهله بالصلاة والزكاة (وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا)(١) وإلى الصوم بالاعتكاف.
(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(٢) ، ويبدو من بعض الروايات أنّ هناك مجموعة من التشريعات الاخرى وضعها إبراهيم لأوّل مرة ، مثل : الخمس ، والجهاد في سبيل الله ، وغيرها (٣).
٣ ـ وضع التسمية لدين التوحيد والملّة الجديدة ؛ لتمييزها من الاديان والملل الاخرى ، وتمييز المتدينين بها والمتعبدين لله ـ تعالى ـ على صراطها ، عن المتعبدين للأوثان أو المشركين بالله سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا.
__________________
(١) مريم : ٥٥.
(٢) البقرة : ١٢٥.
(٣) فقد روى السكوني عن الصادق (ع): «كان إبراهيم أوّل الناس أضاف الضيف ، وأوّل الناس اختتن ، وأوّل من قاتل في سبيل الله ، وأوّل من أخرج الخمس ، وأوّل من اتخذ النعلين ، وأوّل من اتخذ الرايات». مجمع البيان ١ : ٢٠٠.
