لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا
____________________________________
إلى ظاهر اللفظ ، والثاني أقرب إلى السياق (لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) أي إن جعل العبادة ، أو الذبيحة ، إنما هو لذكر الله على ما رزقهم من اللحوم ، ولو كان المراد بالمنسك ، محل العبادة ، كان التعليل بمناسبة تلازم محل العبادة وذبح الحيوان قربانا ، كما نرى في الحج ، وقد كان في الأمم السابقة ، تشريع ذبح الحيوان لله ، في محل العبادة ، وإنما حرفها المشركون ، حيث كانوا يذبحونها للشركاء (فَإِلهُكُمْ) أيها البشر (إِلهٌ واحِدٌ) لا شريك له فلا تذبحوا الذبائح لغيره كما كانت عادة أهل الجاهلية و «الفاء» تفريع على العلة في «ليذكروا» بمعنى أن تشريع الذبح ، لما كان لذكر اسم الله ، فلا تذكروا سواه (فَلَهُ) وحده (أَسْلِمُوا) أي انقادوا وأطيعوا (وَبَشِّرِ) يا رسول الله (الْمُخْبِتِينَ) الذين يتواضعون لله تعالى ، من أخبت خضع.
[٣٦] ثم فسر المخبتين بقوله (الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) أي خافت واضطربت ، فإن الإنسان ، إذا ذكر باسم عظيم يكون مآله إليه ، ولا يدري هل أنه ناجح أم ساقط ، يخشى ويخاف خوف الرسوب ، وهذا يدل على كمال الإيمان (وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ) من المكاره والأتعاب والبلايا ، يصبرون لأجله سبحانه ، وإطاعة لأمره (وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ) أصله مقيمين ، حذف النون ، للإضافة (وَ) الذين (مِمَّا
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
