جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً (٩٧) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (٩٨) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ
____________________________________
اتخذ المأوى (جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ) أي سكن لهيبها ، والمراد أنه كلما أشرفت على الخمود ، وإلّا فنار جهنم لا تنقض أبدا (زِدْناهُمْ سَعِيراً) أي اشتعالا والتهابا وتوقدا.
[٩٩] (ذلِكَ) العذاب في المحشر وفي النار (جَزاؤُهُمْ) الذي استحقوه بسبب أنهم (كَفَرُوا بِآياتِنا) ولم يؤمنوا بها (وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً) بأن تبددت لحومنا بعد الموت ، حتى لم تبق إلا العظام (وَرُفاتاً) مما تهشم بالفت ، كالأعواد اليابسة البالية (أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) محيون بعد الموت (خَلْقاً جَدِيداً) كما كنا سابقا؟ قالوا ذلك على وجه الإنكار.
[١٠٠] (أَوَلَمْ يَرَوْا) أي ألم يعلم هؤلاء المنكرون للبعث (أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) أوجدهما من العدم (قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ) فإن الإنسان بعد الحشر مثل الإنسان قبل الموت ـ باعتبار ـ كما أنه هو باعتبار آخر ، فإن الإعادة ليست أصعب من الابتداء ، كما قال سبحانه (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ) (١) (وَجَعَلَ) الله (لَهُمْ) أي لهؤلاء في الإعادة (أَجَلاً) أي وقتا (لا رَيْبَ فِيهِ) فإنه من الوضوح
__________________
(١) يس : ٨٠.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
