فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)
____________________________________
زائدة تحتاج الرئة لدفعها وإبراد القلب إلى جذب هواء أكثر من المعتاد ، وذلك سبب لكبرها عند التنفس ، وحيث أن مكان الرئة الصدر ، فالصدر يضيق بكبرها ـ لدى اجتذاب الهواء ـ عند الهمّ.
[٩٩] (فَسَبِّحْ) يا رسول الله (بِحَمْدِ رَبِّكَ) أي نزّه الله سبحانه بالحمد ، فإن التنزيه قد يكون بالسلب ـ كأن يقال : فلان لا يؤذي الناس ـ وقد يكون بالإيجاب ـ كأن يقال : فلان يرحم الناس ويعطف عليهم ـ وهذا أبلغ من التعظيم والتجليل ، أي اجعل تسبيحك بهذه الكيفية الإيجابية (وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) الذين يسجدون ويخضعون لعظمة الله سبحانه ، وذلك مما يخفف وقع التكذيب والاستهزاء ، لأن بذكر الله تطمئن القلوب ، كما قال سبحانه : (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (١) فهو موجب للانصراف أولا ، ولتذكر نعمائه وآلائه وإنه المجزي لما يصيبه ثانيا.
[١٠٠] (وَاعْبُدْ) يا رسول الله (رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) أي الموت ، وإنما سمي الموت يقينا لأنه موقن به ، بعلاقة تسمية المضاف باسم المضاف إليه كما يقال لابن زيد ؛ زيد ، ويقال لعشيرة هاشم «هاشم» وهكذا ، ويحتمل أن يكون وجه التسمية أن الموت ـ في أغلب الناس ـ يسبب اليقين الكامل بالمعاد فسمي الموت يقينا ، حتى بالنسبة إلى من لا يريد يقينه كالرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
__________________
(١) الرعد : ٢٩.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
