اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٢)
____________________________________
جهل : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا) الذي جاء به محمد (هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) وكنا نحن على الباطل (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً) المراد بها «جنس الحجارة» وليست «التاء» للمفرد (مِنَ السَّماءِ) أي من جهة العلو ، كما أمطرت على قوم لوط (أَوِ ائْتِنا) أي صبّ علينا وجئنا (بِعَذابٍ أَلِيمٍ) مؤلم.
فقد روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكون بها العرب وتدين لكم العجم. فقال أبو جهل : «اللهم إن كان هذا هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم» (١).
وفي بعض الروايات : أنها نزلت حين نصب الرسول عليّا خليفة له يوم غدير خم ، فجاءه رجل يقال له الحارث بن عمرو الفهري فحاجّ النبي في شأن علي عليهالسلام ثم سأله : هل هذا من الله أو منك؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : بل من الله سبحانه. فأخذ يذهب وهو يدعو بهذا الدعاء «اللهم إن كان .. الى آخره» ، حسدا وبغضا للإمام عليهالسلام. فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إما تبت وإما رحلت ، فركب راحلته وخرج ، ولما وصل إلى خارج المدينة أتته جندلة فرضّت هامته ، وفيه نزلت : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) (٢) ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لبعض المنافقين : انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به (٣).
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٥٨.
(٢) المعارج : ٢.
(٣) راجع بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ٣٢٣.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
