وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
____________________________________
ليختبر الله سبحانه من يرجّح أمر الله على ماله وولده ، ومن يرجّحهما على أمره سبحانه ، فإن أبا لبابة حمله على ما فعل أن أمواله وأولاده كانت عند اليهود فخاف إن نصح لله والرسول أن تذهب أمواله وأولاده. (وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) فمن رجّح أمره سبحانه على ماله وولده أوجر بأعظم أجر.
[٣٠] إن الأمانة حمل ثقيل لا يقوم بها إلّا من اتقى الله ، ولذا يقول سبحانه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً) فإن من اتقى الله سبحانه صار ميزان الخير والشر ملكة له ، فيفرق بين الحق والباطل بتلك الملكة الحاصلة بالتقوى ، فإن عرفان الإنسان أن عليه مراقبا يحدّد موقفه من الأعمال والأقوال. (وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) التي عملتموها. ومعنى «تكفير السيئات» سترها ، فإن التكفير بمعنى الستر والتغطية (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) ذنوبكم بإزالتها ، فإن الستر غير الإزالة ، وهما نعمتان وفضلان (وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) فإنه يتفضل عليكم بالتكفير والمغفرة وجعل الفرقان.
[٣١] وإذ تقدم الكلام حول نصرة المؤمنين في بدر بعد أن كانوا قليلا مستضعفين في مكة ، بيّن سبحانه حالة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل الهجرة (وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي يدبرون مؤامرة
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
