الغرفة إشارة إلى القلب الذي فني فعمر بالحق ، فالغرفة اسم الله الباطن وقد صار ظاهرا ، قال صلىاللهعليهوسلم : قلب المؤمن عرش الله ، وخص بهذا المقام المحمديون الذين هم ورثة نبيهم صلىاللهعليهوسلم ، والذين قربوا أولا من الحق نجيا ، ثم صاروا محل النجوى ، ثم نطقوا بإلهام فكان الحق الناطق ، وصار السامع ، وصار السائل ، وصار المجيب ، فليس في الغرفة إلا الله ، فالغرفة الوجود العياني الذي وسع الحق العيني الباطني ، أنشد البسطامي قائلا :
|
يا مجمع أفكاري |
|
ما غيرك في الدار |
ودق الرجل يوما بابه فقال : من تريد؟ قال : أبا يزيد ، قال : مر ، فليس في البيت إلا الله.
٨٣
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
