ومتى بلغ الإنسان هذا المقام انفك من حيوانيته ، وحقق إنسانيته ، كاملة ، فصار ممثل الإنسان الكامل ، ممثل الجنس والنوع ، ومن احتل هذا السرير استراح واطمأن واستكان ، فلم يعد هو ، وصار هو الهو ذاتا واسما وصفة وفعلا ، فسبحان من اصطفى من عباده أفرادا خصهم بالأنوار ، عرجوا في المعارج حتى بلغوا عقر الدار ، الدار الحيوان ، سدرة المنتهى وذات القرار.
فشمر يا محمدي عن ساعد الجد ، وقم الليل إلا قليلا ، عسى أن تصيبك نفحة الله فيصطفيك ويجتبيك ويرضيك ويؤدبك ويهديك ، فإذا أنت مجلى الصورة المحمدية ، وإذا أنت محمد العصر والزمان.
٥٥٨
![التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم [ ج ٢ ] التفسير الصوفي الفلسفي للقرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4154_altafsir-alsufi-alfalsafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
