هو النفع المستحقّ ، المقارن للتعظيم] (١) فهي غير شاملة للكافر ، والتكليف عام بالنسبة إلى المميّز الفاجر وغير الفاجر.
ومتعلّقه : إمّا علم عقلاً كالعلم بالأُصول ، وسمعاً كالعلم بالفروع ، وإمّا عمل عقلاً كالوديعة(٢) ، وسمعاً كالعبادة ، وإمّا ظنّ كالظنّ بجهة القبلة.
ولطفه تعالى فِعلٌ حسن صادرٌ عنه ؛ لأجل تقريب العبد إلى الطّاعة للمصلحة ، وتبعيده(٣) عن المعصية للمفسدة بلا إلجاء وحظٍّ في التمكين ، ووجب ذلك عليه تعالى ؛ لئلاّ ينقض غرضه لعلمه بأنّ المكلّف لا يمتثل لما كلّف به إلاّ به.
الأصل الثالث في النبوّة :
وفيه مقدّمة وأركان :
المقدّمة :
إنّ النبوّة إخبار إنسان من جانب الله تعالى بلا واسطة إنسان ، بالمعجز من أمر الله ، وهو أمر خارق للعادة(٤) ، خارج عن الطاقة ، خال عن
__________________
(١) ما بين المعقوفتين لم يرد في «ك ، ث» وما أثبتناه من «م».
(٢) الوديعة : جمع الوَدائِعِ ، وهي ما استُودعَ ، والمستودع : المكان الذي تجعل فيه الوديعة ، يقال : استودعته وديعةً إذا استحفظته إيّاه. وفي الاصطلاح : فهي استنابة في الاحتفاظ ، أو ردّها إلى صاحبها.
اُنظر : لسان العرب ٨ / ٣٨٦ مادّة «ودع». رياض المسائل ٩ / ٤٠٩.
(٣) في جميع النسخ : وتبعيد ، وما أثبتناه هو الصحيح.
(٤) يجوز أن يظهر ما هو خارق للعادة على يد غير النبيّ من أولي العزم ، من الصلحاء العقلاء الأولياء الأصفياء ، خلافاً للمعتزلة فإنّ كثرة وقوعه عن الأنبياء والأولياء لا تنافي الخصوصية ، ولكونه خارقاً للعادة ، وموجباً لعدم النفرة في المتابعة مميّزاً
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)