تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (١) هو رفع يديك حذاء وجهك(٢). وروى مثله عنه عليه السلام عبد الله بن سنان(٣).
وقال حمّاد بن عثمان : سألته ما النحر؟ فرفع يديه إلى صدره ، فقال : هكذا. يعني استقبل بيديه القبلة في استفتاح الصلاة(٤).
وعن جميل : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (٥) فقال بيده هكذا. يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصلاة(٦).
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : رفع الأيدي من الاستكانة. قيل : وما الإستكانة؟ قال : ألا تقرأ هذه الآية : (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) (٧) (٨).
وقد أورد الثعلبي والواحدي في تفسيريهما الحديث الذي قدّمناه عن الأصبغ عن عليٍّ عليهالسلام وجعلا هذا الخبر من تمامه ، وهو الصحيح.
وروى جماعة عن الباقر والصادق عليهماالسلام في قوله : (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) (٩) أنّ التبتيل هنا رفع الأيدي في الصلاة(١٠). وفي رواية : هو رفع يديك إلى الله وتضرّعك إليه. والعموم يتناولهما»(١١).
__________________
(١) سورة الكوثر ١٠٨ : ٢.
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧٢٨
(٣) تهذيب الأحكام ٢ / ٦٦.
(٤) مجمع البيان ٥ / ٥٥٠.
(٥) سورة الكوثر ١٠٨ : ٢.
(٦) وسائل الشيعة ٤ / ٧٢٨.
(٧) سورة المؤمنون ٢٣ : ٧٦.
(٨) الدرّ المنثور ٦ / ٤٠٣.
(٩) سورة المزمل ٧٣ : ٨.
(١٠) تفسير البرهان ٤ / ٣٩٧.
(١١) فقه القرآن ١ / ١٠٧ ـ ١٠٨.
![تراثنا ـ العددان [ ٩٥ و ٩٦ ] [ ج ٩٥ ] تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4151_turathona-95-96%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)