سورة الحشر
سورة الحشر مدنيّة ، وهي ألف وسبعمائة وثلاثة عشر حرفا ، وأربعمائة وخمس كلمات ، وأربع وعشرون آية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : [من قرأ سورة الحشر لم يبق جنّة ولا نار ولا كرسيّ ولا حجاب ولا السّموات السّبع ولا الأرضون السّبع والهوامّ والرّيح والطّير والدّوابّ والجبال والشّمس والقمر والملائكة ، إلّا صلّوا عليه ، فإن مات من يومه أو ليلته مات شهيدا ، ومن قرأ سورة الحشر ثمّ مات من يومه أو ليلته غفر الله له كلّ خطيئة عملها](١). وبالله التوفيق.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (١) ؛ ظاهر المعنى.
قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ؛) قال المفسّرون : نزلت هذه الآية والسّورة بأسرها في بني النّضير واليهود ، وعاهدوه أن لا يكونوا معه ولا عليه ، لا يقاتلون معه ولا يقاتلونه ، فكانوا على ذلك حتى كانت وقعة أحد ، فأصابت المسلمين يومئذ نكبة ، فنقضوا العهد ، وركب كعب ابن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكّة ، فأتوا قريشا فطلبوا إلى أبي سفيان وأصحابه فحالفوهم وعاقدوهم بين الكعبة والأستار على حرب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وأنّ كلمتهم واحدة.
__________________
(١) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج ٩ ص ٢٦٦. وفي الجامع لأحكام القرآن : ج ١٨ ص ١ ؛ قال القرطبي : (أخرجه الثعلبي في تفسيره ، وإسناده ضعيف).
![التفسير الكبير [ ج ٦ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4149_altafsir-alkabir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
