وذكر ابن جرير الطبري أنه من ساكني حمص ، توفّي بها سنة ٣٢ في خلافة عثمان بن عفان (١).
[في معنى الاستقالة]
[١٤] ـ قال رحمهالله : «واستقيله من خطاياي استقالة عبد معترف بما جناه ، نادم على ما فرَّط في جنب مولاه» (٢).
أقول : استقاله في البيع أي طلب فسخه ، أي أطلب منه تعالى رفع الخطايا عني ، والتعبير عن هذا المعنى بالاستقالة من حيث إنَّ المذنب يشتري سخط ربه بمرضاة نفسه ، وقوله : (استقالة عبد معترف بما جناه) جيء به ؛ لأن الاستقالة مع الاعتراف بالذنب أدخل في تحقق الإقالة وأسرع للإجابة.
[في معنى الخطأ والخطل]
[١٥] ـ قال رحمهالله : «وأسأله العصمة من الخطأ والخطل ، والسداد في القول والعمل» (٣).
أقول : قال جدّي الفاضل الصالح في الحاشية : «الخطأ وهو بفتح الخاء والطاء مع القصر نقيض الصواب ، وقد يمدّ ، وبكسر الخاء وسكون الطاء الذنب ، ومنه قوله تعالى : إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٤).
والخطل : هو المنطق الفاسد المضطرب.
__________________
(١) المنتخب من كتاب ذيل المذيل : ١١٦.
(٢) معالم الدين : ٣.
(٣) معالم الدين : ٣.
(٤) سورة الإسراء : من آية ٣١.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
