وقال صاحب (حبيب السير) : (إنَّ الإمام الرابع مع أخواته وعمَّاته وسائر أقربائه توجَّهوا إلى المدينة في العشرين من صفر ، وألحق رأس الحسين عليهالسلام وسائر الشهداء بأبدانهم ، وبعده سارع إلى تربة جدِّه المقدسة ، وألقى رحل إقامته) (١).
وأصح الروايات التي هي مختار الشيعة والعلماء الأخيار في باب دفن الرأس المكرَّم هو ذلك.
وروى ابن طاووس في (اللهوف) وغيره في غيرها : (إنَّ رأس الحسين عليهالسلام اُعيد فدفن مع بدنه بكربلاء ، وأن عمل الطائفة على ذلك) (٢).
بيان وتصحيح :
((الحِيْرة) بكسر الحاء المهملة ، وسكون الياء المثناة من تحت ، وبعدها راء : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النَّجف) (٣).
و ((الجُرْف) بالضم ، وسكون الراء ، وبعدها فاء : موضع بالحيرة ، كانت به منازل المنذر) (٤).
موضع منبر القائم : هو موضع في خارج النَّجف ، یعرف بـ(مقام المهدي عليهالسلام) وعليه قُبَّة من الكاشي الأخضر ، وقد عمّره جدّي بحر العلوم ، ومن
__________________
(١) حبیب السير ٢ : ٦.
(٢) اللهوف : ١١٤ بتصرف ، وختاماً أورد ما ذكره ابن الجوزي في تذکرة الخواص ج ٢ ص ٢ ، قال : وفي الجملة في أي مكان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى :
|
لا تطلبوا المولى حسين |
|
بأرض شرق أو بغرب |
|
ودعوا جميع وعرجوا |
|
تحوي فمشهده بقلبي |
(٣) معجم البلدان ٢ : ٣٢.
(٤) معجم البلدان ٢ : ١٢.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
