ويروى أيضاً : (أن سليمان بن عبد الملك بن مروان : طلب الحسن البصري ، وقال له : رأيت في النوم : أن النبي صلىاللهعليهوآله يلاطفني فما تأويل ذلك؟
قال له : لعلك أحسنت إلى أولاده وعترته؟! فقال : نعم ، وجدت رأس الحسين في خزانة يزيد ، فوضعته في خمسة أثواب من حرير ، وصلَّيت عليه مع خمسة من أصحابي ، ودفنته في ضريح. فقال الحسن : من ذلك ؛ النبي صلىاللهعليهوآله أظهر رضاءه عنك ، فأكرمه سليمان ، وأنعم عليه وأرجعه) (١).
ويقال : (أنّه لمّا تخلّف عمر بن عبد العزيز ؛ أخذ يتفحَّص عن رأس الحسين عليهالسلام ، فأخبروه : أنه مدفون. فأمر بنبشه ، واستخرجه ، ولم يعلم بعده بما جرى على الرأس الشريف) (٢).
وقال البلاذري أيضاً في تاريخه : (هو ـ يعني الرأس الشريف ـ بدمشق في دار الإمارة) (٣).
ووافقه على ذلك الواقدي.
وفي (التذكرة) حكاية عن ابن أبي الدنيا ، قال : (وجد رأس الحسين عليهالسلام في خزانة يزيد بدمشق ، فكفَّنوه ، ودفنوه بباب الفراديس) (٤).
__________________
(١) ينظر : مناقب آل أبي طالب عليهمالسلام ٣ : ٢٢ ، نظم درر السمطين : ٢٢٦ باختلاف يسير.
(٢) ينظر : تاريخ مدينة دمشق ٦ : ١٦١ بالتفصيل.
(٣) عنه تذکرة الخواص ٢ : ٢.
(٤) تذکرة الخواص ٢ : ٢٧.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
