وفي (معجم البلدان) : (أن بمصر من المشاهد والمزارات : بالقاهرة مشهداً به رأس الحسين بن علي رضياللهعنه ، نقل إليها من عسقلان لما أخذ الفرنج عسقلان.
قال : وهو خلف دار المملكة يزار) ، انتهى (١).
وقال اليافعي : (بعث برأس الحسين عليهالسلام إلى عمرو بن سعيد ـ يعني : والي المدينة ـ فكفن ، ودفن بالبقيع عند قبر اُمَّه فاطمة عليهماالسلام).
قال : (هذا أصح ما قيل فيه) (٢).
وذكر الشيخ ابن نما ، عن منصور این جمهور : (أنه دخل خزانة يزيد بن معاوية لما فتحت فوجد بها جونة حمراء فقال لغلامه سليم : احتفظ بهذه الجونة فإنَّها كنز من كنوز بني اُميَّة.
فلمَّا فتحها إذا فيها رأس الحسين عليهالسلام وهو مخضوب بالسواد ، فقال لغلامه : آتني بثوب. فأتاه فلفَّه ، ثُمَّ دفنه بدمشق عند باب الفراديس عند البرج الثالث ممَّا يلي المشرق) (٣).
__________________
(١) معجم البلدان ٥ : ١٤٢.
(٢) مرآة الجنان ١ : ١.
(٣) مثير الأحران : ٨٥ ، وذكر بعده ما نصّه : (وحدّثني جماعة من أهل مصر إن مشهد الرأس عندهم يسمونه (مشهد الكريم) ، عليه من الذهب شيء كثير ، يقصدونه في المواسم ويزورونه ويزعمون أنه مدفون هناك ، والَّذي عليه المعول من أقوال أنه أعید إلی الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه ، ولقد أحسن نائح هذه المرثية في فادح هذه الرزية :
|
رأس ابن بنت محمّد ووصيه |
|
للناظرين على قناة يرفعُ |
|
والمسلمون بمنظرٍ وبمسمعٍ |
|
لا منكسرٌ فيهم ولا مُتفجِّعُ |
|
كحلت بمنظرك العيون عمايةً |
|
واصم رزؤكَ كلَّ اذن تسمعُ |
|
أيقظتَ اجفاناً وكنت لها كرى |
|
وانمت عيناً لم تكن بك تهجَعُ |
|
ما روضة إلا تمنَّتْ أنَّها |
|
لك حفرة ولخطِّ قبرِكَ مضجَعُ |
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
