فنقول : لا شبهة في أنه ليس المراد من حرم الحسين عليهالسلام خصوص البقعة المقدّسة ، فإن سعة الحرم دليل على جلالة صاحب الحرم ، فلا يناسب جلالة قدره عليهالسلام ضيق حرمه بحيث يقتصر على نفس القُبَّة ، أو ما دار عليه سور المشهد.
والأخبار الواردة حول هذه المسألة كثيرة ، فمنها :
ما هو بلفظ (الحائر) : وهو ما رواه ابن بابويه في (الفقيه) مرسلاً عن الصادق عليهالسلام ، قال : «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليهالسلام» (١).
ورواه أيضاً ابن قولويه في (کامل الزیارات) بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام (٢).
ومنها : ما هو بلفظ (الحرم) : وهو ما رواه الصدوق رحمهالله في الخصال عن حمّاد بن عیسی ، ورواه الشيخ وابن قولويه أيضاً في (المزار) بالإسناد المذكور ، قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين صلوات الله عليهم» (٣).
__________________
(١) من لا یحضره الفقيه ١ : ٤٤٢ ح ١٢٣.
(٢) کامل الزيارات : ٤٣ ح ٦٥ / ٥.
(٣) الخصال : ٢٥٢ ح ١٢٣ ، الاستبصار ٢ : ٣٣٤ ح ١١٩١ / ١ ، كامل الزيارات : ٤٣١ ذيل ح ٦٥٩ / ٥ بالهامش وهو من زيادة تلميذ المؤلف بحسب ما صرح به محقق النسخة المطبوعة.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
