وقبض قتيلاً بكربلاء من أرض العراق يوم الاثنين (١) ـ وقيل : يوم الجمعة (٢) ، وقيل : يوم السبت (٣) ـ قبل الزوال ـ وقيل : بعده (٤) ـ العاشر ـ وروى ابن عبَّاس التاسع ، وليس بمعتمد (٥) ـ من شهر محرّم الحرام سنة ٦١ من الهجرة ، وله من العمر يومئذ سبع وخمسون سنة وأشهر ، ودفن في كربلاء ، ممَّا يلي مولد عيسي عليهالسلام (٦) ، ويقال له : الحائر الحسيني.
تحديد الحائر الحسيني
فصل : وفي تحديد الحائر اختلاف عظيم بين الفقهاء ، خصوصاً في مسألة التخيير بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة التي هي من مهمَّات المسائل الفقهية ، ومن أسرار الأئمّة عليهمالسلام ، وخواص الإماميّة ، فلا بأس بشرح الكلام فيما يخصها.
__________________
١٥٣ ، کشف الغُمَّة ٢ : ١٣٧ ، وبحار الأنوار ٤٤ : ١٣٤ فإن مؤلفه رحمهالله جمع مصادر هذا القول ضمن باب خاص بتواريخه عليهالسلام.
(١) اللهوف في قتلی الطفوف : ٧ وأشارت إلى ذلك العقيلة زينب عليهاالسلام بندبتها عليه عليهالسلام قائلة : (بنفسي من عسكره يوم الاثنين نهبا).
(٢) ينظر : البداية والنهاية ٦ : ٢٥ ، تهذيب الكمال ٦ : ٤٤٥.
(٣) ينظر : تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ٢٤ ، وجمع الأقوال ابن شهر آشوب في مناقبه ٣ : ٢٣١.
(٤) القولان ذكرهما ابن شهر آشوب في مناقبه ٣ : ٢٣١.
(٥) ينظر : صحيح ابن خزيمة : ٣ : ٢١ ، تذكرة الفقهاء : ٦ : ١٣.
(٦) إشارة إلى ما رواه الشيخ الطوسي في تهذیب الأحکام ج ٦ ص ٧٣ ح ١٣ : ، قال ما نصّه : «... عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهالسلام في قوله : فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ، قال : خرجت من دمشق حَتَّى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليهالسلام ثُمَّ رجعت من ليلتها».
وقد ذكر الشيخ السماوي في أرجوزته (مجالي اللطف بأرض الطف) لمريم عليهاالسلام مقاماً في كربلاء ، كما ذكره السيِّد سلمان هادي آل طعمة في كتابه کربلاء في الذاكرة ص ١٥.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
