والعقب منه في رجلين الحسن التج ، وإبراهيم (طباطبا) (١) ، ولقب بذلك ؛ لأن أباه أراد أو يقطع له ثوباً وهو طفل ، فخيَّرهُ بین قميص وقبا ، فقال : طباطبا ـ يعنی قباقبا ـ وقيل : ما السواد لقَّبوه بذلك ، وطباطبا بلسان النبطية : سيِّد السادات ، لأنَّه كان ذا خطر وتقدَّم) (٢).
وعن بعض المواضع المعتبرة في وجه هذه التسمية : (أن هذا الرجل دخل روضة جدّه رسول الله صلىاللهعليهوآله يوماً شريفاً وهو في حالة حسنة ، فلمَّا سلم على الحضرة المقدّسة سمع قائلاً يقول من وراء الستر : طِباطِبا بكسر الطاء ، وهي عبارة أخرى عن قولهم : طوبى لك ، ونصبها على المصدرية من طاب يطيب) (٣).
وهو الَّذي صرح باسمه في الحديث المروي في (الكافي) في باب (ما يفصل له بين دعوى المحق والمبطل) (٤).
وبالجملة : كان ديِّناً ذا رصانة في دينه ، ورزانة في يقينه ، عرض عقائده على الرضا عليهالسلام فنزَّهها عن الشك والشُّبَه (٥).
وأمّا أحمد بن إبراهيم : فهو الرئيس المعروف بابن طباطبا ، كان مولده بأصبهان ويكنّى أبا عبد الله (٦).
__________________
(١) عمدة الطالب : ١٦٢.
(٢) عمدة الطالب : ١٧٢.
(٣) لم أهتد إلى مصدره ، وينظر في وجه تلقيبه أيضاً تاج العروس ٢ : ١.
(٤) الكافي ١ : ٣٥ ضمن ح ١٧.
(٥) منتهى الامال ١ : ٣٦ ، وله ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٦ ، فلتراجع.
(٦) عمدة الطالب : ١٧٣.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
