وكيف كان ، فقد ورد في ذمِّ زيد والطعن عليه أيضاً روایات نقلها القطب الراوندي (١) ، واعتمد عليها بعض المتأخّرين ، فحكم بعدم حسن عقيدته وإيمانه (٢).
قال جدّي الأمجد : السيِّد محمّد في رسالته : (ولعلَّ ترك الكلام في ذمِّه ومدحه معاً أولى) ، انتهى(٣).
[في أحوال الشاه عبد العظيم الحسني عليهالسلام]
ومن ذريته : الشاه زاده عبد العظيم ، المدفون بالريّ ، وهو عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زید بن الحسن ، وله مشهد عظيم من آثار مجد الملك أبو الفضل أسعد بن محمّد بن موسى البراوستاني ، قرية من قرى مدينة قم ، وكان من وزراء السلطان بر کیارق بن السلطان ملك شاه (٤).
__________________
(١) الخرائج والجرائح ٢ : ٦ ـ ٦٠٤ ح ١١ ، وقال السيِّد الخوئي دام ظله في كتابه معجم رجال الحدیث ج ص ٣٥١ ـ ٣٥٢ ما نصّه : (وفي البحار ، المجلد ٤٦ ، ص ٣٢ ، ح ١٢ ، باب أحوال أصحاب الباقر عليهالسلام وأهل زمانه ، روی عن الخرائج والجرائح رواية طويلة تتضمن معارضة زيد بن الحسن ، الباقر عليهالسلام ، وذهابه إلى عبد الملك وسعيه في قتل الباقر عليهالسلام ، ونسبة السحر إليه ومباشرته لقتله بإركابه السرج المسموم ، إلا أن الرواية مرسلة ، على أنها غير قابلة للتصديق ، فإن عبد الملك لم يبق إلى زمان وفاة الباقر عليهالسلام جزماً ، فالرواية مفتعلة).
(٢) أراد بعض المتأخرين الشيخ المامقانی رحمهالله في تنقيح المقال ١ : ٤٦٢ رقم ٤٤١٢ ، فليراجع.
(٣) تاريخ الأئمّة المعصومين عليهمالسلام : ١ ، ولم أعثر على هذا الكلام نصّاً في الرسالة ومضمونه موجود فيها ، وقال صاحب الذريعة : (تاريخ الأئمة المعصومین عليهمالسلام ، وهي للسيد محمّد بن عبد الكريم ابن السيِّد مراد ابن شاء أسد الله ابن السيِّد جلال الدين أمير الحسني الحسيني الطباطبائي البروجردي جد آية الله بحر العلوم رحمهالله مختصر فرغ منه سنة ١١٢٢ ، وعليه حواش كثيرة مثه بخطه ضمن مجموعة من رسائله في كتب المولى محمد علي الخوانساري). (الذريعة ٣ : ٢١٨ رقم ٧ بتصرف) فلعل المطبوع منها خال من هذه الحواشي ، فلاحظ.
(٤) قال الحموي في معجم البلدان ١ : ٣٦٨ ، ما نصّه : (براوستان : من قرى قم ، منها الوزير مجد الملك أبو الفضل أسعد بن محمّد البراوستاني وزير السلطان بر كيارق بن ملكشاه ، كان غالباً عليه واتهمه عسكره بفساد حالهم وشغبوا حَتّى سلمه إليهم بشرط أن يحفظوا مهجته فلم يطيعوه وقتلوه ، وذلك في سنة ٤٧٢).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
