وأمَّا البيعة : فإن اُريد بها الصنفة والكف عن المنازعة ، فقد كان ذلك ولا حجة في مثله عليه ، وإن اُريد بها الرضا وطيب النفس ، فوجدان وشاهد الحال شاهدان بخلافه.
وأمَّا أخذ الصلات من معاوية فشائع ، بل واجب. فإنَّ كلّ مالٍ حلَّ في يد كلّ جائر متغلّب على أمر الأُمَّة يجب على كل أحد حَتَّى على الإمام عليهالسلام انتزاعه من يده ، کیف ما أمكن طوعاً أو کرهاً.
قال الصندوق رحمهالله في الباب الثاني والأربعين من كتاب (العيون) : (كان سبيل ما يقبله الرضا عليهالسلام من المأمون ، سبیل ما كان يقبله النبي صلىاللهعليهوآله من الملوك ، وسبيل ما يقبله الحسن بن علي عليهالسلام من معمارية ، وسبیل ما كان يقبله الأمة من آبائه عليهمالسلام من الخلفاء ، ومن كانت الدنيا كلّها له فغُلِبَ عليها ثُمَّ اُعطي بعضَها ، فجائز له أن يأخذه) ، انتهى (١).
مع أنه لم يظهر عليهالسلام الموالاة لمعاوية.
ذكر أولاده عليهالسلام
فصل في أولاده عليهالسلام :
كان للحسن عليهالسلام من الولد :
(١) محمّد الأصغر ، (٢) وجعفر ، (٣) وحمزة ، (٤) وفاطمة درجوا ، وأُمُّهم اُمُّ کلثوم بنت الفضل بن العبَّاس بن عبد المطَّلب.
__________________
(١) عیون اخبار الرضا عليهالسلام ١ : ١٨٨.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
