منها : أن له ولاية الأمر بعده ، فإن حدث به حدث فللحسين عليهالسلام.
ومنها : أن له خراج دار الحرب من أرض فارس ، وله في كل سنة خمسين ألف ألف.
ومنها : أن لا يهيج أحداً من أصحاب علي ، ولا يعرض لهم بسوء.
ومنها : أن لا يذكر علياً إلّا بخير) (١).
قال صاحب العمدة : (ويروي أن معاویه کتب كتاباً شرط فيه للحسن شروطاً ، وكتب الحسن كتاباً يشترط فيه شروطاً ، فيختم عليه معاوية ، فلمَّا رأى الحسن عليهالسلام کتاب معاوية وجد شروطه له أكثر ممَّا اشترطها لنفسه ، فطالبه بذلك.
فقال : قَدْ رضيت بما اشترطته فليس لك غيره ، ثُمَّ لم يف بشيء من الشروط) (٢).
تنبيه : ليس في الشروط المذكورة ما ينافي إمامته عليهالسلام ، فليس فيها خلع نفسه امن الإمامة ، معاذ الله ، إنَّ الإمامة بعد حصولها للإمام لا تخرج عنه بقوله ، بل مقتضى قوله صلىاللهعليهوآله : «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا» (٣) ، هو أنَّ الإمامة رئاسة إلهية ، وشرافة نفسانية ، لا تنفك عن ذاته ، قام بأمرها أو قعد عنها ، وإنَّما ينخلع عن الإمامة عند العامّة. وهو حَيٌّ ـ بالأحداث والكبائر ، ولو قلنا بتأثير خلع النفس فإنَّما هو في الخلع بالاختيار ومن دون كره وإجبار ، وأمَّا معهما فلا.
__________________
(١) عمدة الطالب : ٦٦.
(٢) عمدة الطالب : ٦٧.
(٣) الإرشاد ٢ : ٣.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
