وكان في عصر السلطان مراد ابن السلطان أورخان بن عثمان الغازي ، المشهور عند الناس بغازي خداوند کار ، المتوفى ـ أعني : هذا السلطان ـ سنة ٧١.
وكان الولي بكتاش المزبور من جملة أصحاب الكرامات ، وأرباب الولايات ، وقبره ببلاد التركمان المعروفة ببلاد الروم ، وعلى قبره قُبَّة ، وعنده زاوية ، ويتبرك به ، وتستجاب عنده الدعوات ، وقد اعتكف مدة من الدهر في النَّجف الأشرف ، ومكَّة المعظمة ، وله أياد عظيمة على السلطان المزبور ، وتوفّي سنة ٧٣ ، وتاريخه بکتاشية (١).
وفي تاريخ (نزهة القلوب) لحمد الله المستوفي (المتوفّى سنة ٧٥٠) : (أن دورة النَّجف ألفان وخمسمائة خطوة) (٢).
وأمّا الباب الفضّي للحرم المقدّس الَّذي منه دخول الزائر ، فهو من آثار الصدر الأعظم : الحاج محمّد حسین خان الأصبهاني ، من رجال فتح علي شاه (٣).
سور النَّجف الحالي
وكذلك السور الحائط بالنَّجف حالاً الَّذي لم يكن من قبل ؛ قضيته مهملة ، إلّا أنّه تداعی بعضه لما أعرض عنه التعهُّد وأهمله ، ولولا أنَّ الحوادث لطّت فاهُ لفاهَ بدعوى الخلود ، ولكن تراه اليوم أخنى عليه الَّذي أخنى على لبد. ومن
__________________
(١) ينظر عنها بالتفصيل : تاريخ النجف الأشرف ١ : ٣ ـ ٣٣ ، وقد هدمت في أوائل القرن الحالي من قبل النظام البائد ، وصارت الآن محلاً لاستقبال ضيوف الحرم المطهر.
(٢) نزهة القلوب : ٣٢.
(٣) ينظر : تاريخ النجف الأشرف ١ : ٤١٥ ، وفيه أنه كان ذلك في سنة ١٢١ هـ.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
