|
وقِسْتَ العُلى بالنَّعلِ وهي بِقلبِها |
|
مراتُعُها جيدُ اللَّعينِ أبي جَهْلِ (١) |
|
فبشراكُمُ بالنَّعلِ تتبع لعنةً |
|
مضاعفةً من تابعي خاصِف النَّعلِ |
|
وما شأنَ شأنَ المجتبى سبطِ أحمَدٍ |
|
مصالحةُ الباغي الغويِّ على دَخْلِ |
|
فَقَدْ صالَحَ المُختارُ مَنْ صالَحَ ابنُه |
|
وصدَّ عن البيتِ الحَرامِ إلى الحِلِّ |
|
وقال خطيباً فيه : إبني سيّدٌ |
|
يَكُفُّ بهِ اللهُ الأكفَّ عن القتلِ |
|
کما كَفَّ أيديكم بمكَّة عنهُمُ |
|
لما كانَ في الأصلابِ من طيِّبِ النَّسلِ |
|
وقَدْ قال في السِّبطَينِ قولاً جَهِلْتُمُ |
|
معانيهِ لكنْ قَدْ وعاهُ ذوو العَقلِ |
|
إمامانِ إنْ قاما وإن قعدا فما |
|
يضرُّهما خذلانُ مَن هَمَّ بالخَذْلِ |
|
فصيَّرتُموا صُلحَ الزكيِّ مسَّبةً |
|
وأكثر فيه العاذِلونَ مِنَ العَذلِ |
|
وتلك شكاةٌ ظاهرُ عنه عارُها |
|
وماهي إلا عِصمَة رثَّة الحَبلِ |
|
لئن کنتمُ انكرتُمُ حُسْنَ ما أتی |
|
بهِ الحَسَنُ الأخلاقِ والخيمِ والعقلِ (٢) |
|
لفي مثلِها ذَمَّ الذميمُ محمّداً |
|
على صُلحِهِ كفّارَ مكَّة مِنْ قَبلِ |
|
وسمّاه ذو الرجس الدنيّ دنيّةً |
|
وطابقتموه واحتذى النعلُ بالنَّعلِ |
|
وليسَ بنُكرٍ ذاكَ مِنهُم فإنّهم |
|
له تَبَعٌ من بعد صاحِبِهِ الرَّذْلِ |
|
هُما سهّلا للقوم ذمِّ نبيِّهم |
|
وعترته بالطَّعنِ فيهم وفي الأهْلِ |
|
هُما أسّسا ظلم الهداة وقد بنی |
|
غواتُهُمُ بغياً على ذلِكَ الأصْلِ |
|
ولولاهما ما کان شوری ونعثلٌ |
|
ولا جَمَلٌ والقاسِطونَ ذوو الدَّخلِ |
|
ولا كان تحكيمٌ ولا كان مارِقٌ |
|
ولا رُمي الإسلامُ بالحادثِ الجُلِّ |
|
ولا كان مخضوباً عليٌ بضربةٍ |
|
لأشقى الأنامِ الكافرِ الفاجرِ (١) الوَغْلِ |
__________________
(١) في ديوانه المطبوع : (مواقعها جيد اللعينين والعجل).
(٢) في ديوانه المطبوع : (والفعل).
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
