وفي (الكشّاف) عن ابن عبَّاس قال : (هي محكمة ـ يعني : لم تنسخ ـ وكان يقرأ : (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمَّی)) (١).
وقال ابن الأثير الجزري في (النهاية) : (وفي حديث ابن عبَّاس : (ما كانت المتعة إلّا رحمة ، رحم الله بها أمة محمّد صلی الله عليه وسلم ، لولا نهیه عنها ما احتاج إلى الزّنى إلّا شفی)
أي : إلّا قليل من الناس ، من قولهم : غابت الشمس إلّا شفى ، أي إلّا قليلاً من ضوئها عند غروبها) (٢).
وقال جلال الدين السيوطي في (الدر النثير) : (ولو بقيت المتعة ما احتاج إلی الزّنى إلّا شفى ، أي : إلّا قليل من الناس) (٣).
ونقل عن الأزهري تفسير الحديث بأن معناه : (إلا أن يشفى ، أي : يشرف علی الزّنى ولا يواقعه ، فأقام الاسم وهو (الشفى) مقام المصدر الحقيقي وهو (الإشفاء) على الشيء). انتهى (٤).
وروى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود أنّه سُئل عن حلّية المتعة ، فأجاب : (إنّه حلال ، ثُمَّ قرأ قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥)) (٦).
__________________
(١) الكشّاف عن حقائق التتریل ١ : ٥١٩.
(٢) النهاية في غريب الحديث ٢ : ٤.
(٣) الدر النثير المطبوع بهامش النهاية ٢ : ٢٢ ، مادة (ش. ف. ا).
(٤) النهاية في غريب الحديث ٢ : ٤.
(٥) سورة المائدة : ٧.
(٦) صحيح مسلم ٤ : ١٣.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
