|
من بعد ما ألبستني |
|
ثوبَ عناءٍ وَوَصَبْ |
|
في غربةٍ صمّاء إن |
|
دعوت فيها لَم أُجَبْ |
|
وحاكِمُ الوجدِ على |
|
جميلِ صبري قَدْ غَلَبْ |
|
ومؤلِمُ الشوقِ له |
|
قلبي المعنَّى قَدْ وَجَبْ |
|
ففي فؤادي حُرقَةٌ |
|
منها الحشا قَدِ التَهَبْ |
|
وكل أحبابي قَدْ |
|
أودعتُهُم وسطَ التُّربْ |
|
فلا يلمني لائمٌ |
|
إنْ سالَ دمعي وانسَكَبْ |
|
واليومَ نائي أجلي من |
|
لوعتي قَدْ اقتربْ |
|
إذ بان عنّي وطني |
|
وعيلَ صبري وانسَلَبْ |
|
ولم يدع لي الدهر |
|
من راحلتي سوى القَتَبْ |
|
لم ترض يا دهري بما |
|
صرفُك عنّي قَدْ نَهَبْ |
|
لم يبقَ عندي فِضَّةٌ |
|
أُنفِقُها ولا ذَهَبْ |
|
واسترجع الصفو الَّذي |
|
من قبلُ كان قَدْ ذَهَبْ |
|
تبَّت يداهُ مثلَ ما |
|
تبَّت يدا أبي لَهبْ (١) |
وله في رثاء الحسين عليهالسلام :
|
الليلةَ الحَشْرِ لا بل ليلُ عاشورِ |
|
أنفخةَ الصُّور لا بل نَفْثُ مصدورِ |
|
ليلٌ به خسفت بدر الهدى أسفاً |
|
وأصبح الدينُ فيه كاسفَ النورِ |
|
يومٌ به ذهبت أبناءُ فاطمةٍ |
|
للبينِ ما بينَ مقتولٍ ومأسورِ |
__________________
(١) سلافة العصر : ٣٤ ـ ٣ ، أعيان الشيعة ٥ : .
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
