(ويحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلة ، أو بالشركة والإخبار عن الكائنات بسببها. أمّا لو أخبر بجريان العادة أنّ الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم ، وإن كره على أنّ العدة فيها لا تطَّرد إلا فيما قلّ ، أمّا علم النجوم فقد حرّمه بعض الأصحاب ولعلّه لما فيه من التعرض للمحظور من اعتقاد التأثير ، أو لأنّ أحكامه تخمينيّة ، وأمّا علم هيئة الأفلاك فليست حراماً ، بل ربّما كان مستحبّاً لما فيه من اطّلاع على حِكَمِ الله ، وعِظَمِ قدرته) ، انتهى (١).
[هـ] ـ وقال المحقِّق الكركي :
(اعلم أنّ التنجيم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثيراً في الموجودات السفلية ولو على جهة المدخلية حرام. وكذا تعلُّم النجوم على هذا الوجه ، بل هذا الاعتقاد كفر بنفسه ، نعوذ بالله.
أمّا التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرّز عن الكذب فإنّه جائز ، فقد ثبت كراهية التزويج وسفر الحج في العقرب وذلك من هذا القبيل ، نعم ، هو مكروه ، ولا ينجرُّ إلى الاعتقاد الفاسد ، وقد ورد النهيُّ عنه مطلقاً حسماً للمادة) ، انتهى (٢).
[و] ـ وقال في البحار :
(لا نزاع بين الأمَّة في أنّ من اعتقد أنّ الكواكب هي المدبِّرة لهذا العالم ، وهي الخالقة لما فيه من الحوادث والخيرات والشرور، فإنّه يكون كافراً على الإطلاق) ، انتهى (٣).
__________________
(١) الدروس ٣ : ١٦٥.
(٢) جامع المقاصد ٤ : ٣٢.
(٣) بحار الأنوار ٥٦ : ٣٠٠.
![تحفة العالم في شرح خطبة المعالم [ ج ١ ] تحفة العالم في شرح خطبة المعالم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4144_tuhfat-alalem-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
