٦ ـ (لَآياتٍ) : دلائل وحدانيّة الله تعالى ودلائل انقضاء الدّنيا والمآل (١).
٧ ـ (لا يَرْجُونَ) : أبو عبيدة : لا يخافون (٢).
(لِقاءَنا) : الحساب والعرض ، وقيل : لقاء الله (٣). هم (٤) الذين أيسوا عن لقائه لجهلهم به.
(وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) : الذين آثروا شهواتها على السّعي للآخرة (٥) ، وقنعوا بالحياة الدّنيا ؛ لأنّها مبلغهم من العلم فليست لهم همّة الآخرة (٦).
روي أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم بعث أبا عبيدة الجرّاح إلى البحرين يأتي (٧) بجزيتها ، وكان هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدومه.
(١٥٣ ظ) فوافت (٨) صلاة الفجر مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا صلّى صلاة الفجر وانصرف تعرّضوا له فتبسّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين رآهم وقال : أظنّكم قد سمعتم أنّ (٩) أبا عبيدة قد جاء (١٠) وجاء بشيء ، قالوا : أجل يا رسول الله ، فقال : أبشروا وأمّلوا ما يسرّكم فو الله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدّنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتلهيكم كما ألهتهم ، وروي : فتهلككم كما أهلكتهم (١١).
(وَاطْمَأَنُّوا) : أخلدوا إليها لجهلهم بالآخرة ولكراهة ما قدّمت أيديهم. هم الذين يحجبهم المحسوس عن المعقول.
٩ ـ (يَهْدِيهِمْ) : إلى الفلاح.
(بِإِيمانِهِمْ) : بنور إيمانهم وبسبب إيمانهم (١٢).
__________________
(١) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٥ / ٣٤٠ ، ومجمع البيان ٥ / ١٥٨.
(٢) وهو قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ١٩٤ ، وعزي إلى ابن عباس ومقاتل والكلبي في التفسير الكبير ١٧ / ٣٨.
(٣) ينظر : تفسير القرطبي ٨ / ٣١٢.
(٤) ساقطة من ك.
(٥) في الأصل وع وب : الآخرة.
(٦) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٥ / ٣٤١ ، والكشاف ٢ / ٣٣٠.
(٧) بعدها في ك : هو ، وهي مقحمة ، و (إلى البحرين يأتي) مكررة في ب.
(٨) في ب : فوافقت.
(٩) ساقطة من ك.
(١٠) بعدها في ك : بوحي.
(١١) (وروي ... أهلكتهم) ساقطة من ب. وينظر : مسند أحمد ٤ / ١٣٧ ، وصحيح مسلم ٨ / ٢١٢ ، والمعجم الكبير ١٧ / ٢٤ ـ ٢٦.
(١٢) ينظر : الكشاف ٢ / ٣٣٠ ، والبحر المحيط ٥ / ١٣١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
