أطلبت رؤية ربّ العزّة يا ابن النّساء الحيض (١).
وأرسل الله على الجبل الضّباب والصّواعق والظّلمات ، فأرعدت فرائص موسى ، وهم يقولون : اصبر لما سألت (٢) فإنّما رأيت قليلا من كثير ، ثمّ كان التّجلّي بعد هذه المقدّمات (٣).
والمراد بالصّعق الموت عند قتادة (٤) ، والغشي عند غيره (٥).
قيل : ورجع موسى متبرقعا ببرقع ، ومكث كذلك أربعين صباحا لئلّا يخطف نور وجهه بالأبصار (٦).
١٤٤ ـ (اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ) : أي : على أهل عصرك (٧).
(وَبِكَلامِي) : ما أسمعه من كلامه من غير وساطة (٨) سفير.
١٤٥ ـ (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ) : وفي الحديث أنّ الله تعالى كتب التّوراة بيده ، وخلق ٧ آدم بيده ، وخلق جنّة الفردوس وغرس شجرة طوبى بيده ، وقال لسائر المرادات : كوني ، فكانت (٩).
و (الألواح) ، قال الكلبيّ : كانت من زبرجدة خضراء وياقوتة حمراء ، طولها عشرة أذرع (١٠). وعن وهب : من صخرة صمّاء ليّنها الله تعالى لموسى عليهالسلام ، فقطعها بيده وشقّقها بأصابعه (١١). وعن الحسن : من خشبة نزلت من السّماء (١٢). وذكر الزّجّاج والفرّاء أنّها كانت لوحين ، ويجوز أن يعبّر عن الاثنين بلفظ الجماعة ، كقوله : (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ) [النّساء : ١١](١٣). وعن ابن جريج أنّ الله تعالى كتبها بالقلم الذي كتب به الذّكر ، واستمدّ من نهر النّور (١٤).
__________________
(١) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٩٨ ، والكشاف ٢ / ١٥٥.
(٢) في ك : طلبت.
(٣) في ع : المقات. وينظر : تفسير الطبري ٩ / ٦٨ ـ ٧٠ ، والبغوي ٢ / ١٩٦ ـ ١٩٧.
(٤) ينظر : تفسير الطبري ٩ / ٧١ ، والبغوي ٢ / ١٩٨ ، وزاد المسير ٣ / ١٧٤.
(٥) ينظر : تفسير غريب القرآن ١٧٢ ، وتفسير الطبري ٩ / ٧٠ ـ ٧١ ، والوجيز ١ / ٤١٢.
(٦) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٩٨ ، والقرطبي ٧ / ٢٨٠.
(٧) ينظر : الكشاف ٢ / ١٥٧ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٨٥.
(٨) في ب : واسطة. وينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٣٨ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٥٤.
(٩) ينظر : العظمة ٣ / ١٠٦٦ ـ ١٠٦٧ ، وتفسير البغوي ٢ / ١٩٩ ، والدر المنثور ٣ / ١٢١.
(١٠) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٩٩ ، والكشاف ٢ / ١٥٨ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٥٤.
(١١) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٩٩ ، والتفسير الكبير ١٤ / ٢٣٦ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٨٦.
(١٢) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٥٣٩ ، والكشاف ٢ / ١٥٨ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٥٤.
(١٣) ينظر قول الفراء في معاني القرآن ١ / ٣٩٤ ، وقول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٧٥.
(١٤) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٩٩ ، والدر المنثور ٣ / ١٢٠ ـ ١٢١.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
