(فَظَلَمُوا بِها) : أي : كفروا وكذّبوا وذهبوا بها غير المذهب فقالوا : هي سحر (١).
١٠٥ ـ (حَقِيقٌ) : «واجب» (٢) ، وقيل (٣) : جريء.
(فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ) : أي : خلّ سبيلهم ، وأمسك عن قتلهم واستبعادهم (٤).
١٠٦ ـ (قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ) : إنّما قال هذا إنكارا لدعوة : (قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) [الأعراف : ١٠٥] ، ولم يرد بهذا السّؤال استرشادا واستبانة (٥).
١٠٧ ـ (ثُعْبانٌ مُبِينٌ) : الحيّة اسم جنس ما ينساب على بطنه. والله شبّه الحيّة المنقلبة من عصا موسى بالثّعبان في عظم جثّتها والجانّ في سرعة انسيابها (٦). وقيل (٧) : إنّ عصاه انقلبت مرّة ليلة البعث عند الشّجرة ، ومرّة عند فرعون في داره ، ومرّة يوم الزّينة بين يديه في عرصاته على أعين النّاس في مقابلة السّحرة (٨) ، فاختلفت الأوصاف لاختلاف الأحوال.
١٠٨ ـ (وَنَزَعَ يَدَهُ) : كان لون موسى إلى السّمرة ما هو ، وكان عليه مدرعة صوف مضربة ، فأدخل يده في جيبه ثمّ أخرجها إليهم بيضاء دريّة يغلب ضوؤها ضوء الشّمس (٩).
(لِلنَّاظِرِينَ) : أي : فحيث مضى لأجل النّاظرين.
١٠٩ ـ (قالَ الْمَلَأُ) : أشراف قومه وخاصّته الذين كانوا سفراء بينه وبين العامّة ، سمعوا هذه المقالة ثمّ خرجوا من عنده وقالوا للعامّة مثلها (١٠) تبليغا عنه ، فالله تعالى ذكر مقالتهم ههنا ومقالته لهم في سورة الشّعراء (١١).
١١٠ ـ قال الملأ للعامّة تبليغا عن فرعون : (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ (١٢) مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ) ، استأمرهم لاستمالتهم ولاجتماع الكلمة لئلّا ينكر عليه بعضهم فعله فيقع بينهم
__________________
(١) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٦٢ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٥٥.
(٢) معاني القرآن للأخفش ٢ / ٥٢٨ ، وتفسير الطبري ٩ / ١٨ ، ومعاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٦٢.
(٣) لم أقف على هذا القول ، وفي مصادر التخريج : حريص ، ينظر : تفسير الطبري ٩ / ١٨ ، ومعاني القرآن الكريم ٣ / ٦٠ ، والتبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٨٨.
(٤) كذا ، ولعل الصواب : واستعبادهم. وينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٨٥ ، والكشاف ٢ / ١٣٨ ، والتفسير الكبير ١٤ / ١٩٢.
(٥) في ب : واستنابة. وينظر : التبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤٨٩ ـ ٤٩٠ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٥٧.
(٦) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٨٥ ، ومجمع البيان ٤ / ٣٢٣.
(٧) ينظر : مجمع البيان ٤ / ٣٢٣.
(٨) في ب : الشجرة ، وهو تصحيف.
(٩) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٨٦ ، والكشاف ٢ / ١٣٨ ، وتفسير القرطبي ٧ / ٢٥٧.
(١٠) ساقطة من ع ، وبعدها : عن فرعون ، بدل (عنه). وينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٣٦٤ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٥٨.
(١١) الآية ٣٤.
(١٢) في الأصل وب : يخرجاكم.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
