٤٨ ـ (رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ (١) بِسِيماهُمْ) : مثل أبي جهل والوليد وشيبة وعتبة ، يقول لهم (٢) أصحاب الأعراف على وجه اللّوم والتّقريع (٣).
٤٩ ـ (أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ) : مثل بلال وصهيب وسلمان والمقداد وغيرهم ، كانت قريش تستبعد وجه فلاحهم (٤) وتنكر دخولهم الجنّة.
(لا يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ) : لا تنالهم (٥) رحمة.
(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ) : قيل لأصحاب الجنّة على سبيل الرّضا بدخولهم الجنّة (٦) عند دخولهم ، وهو شبيه بالدّعاء ، كما تقول للآكل : كل (٧) هنيئا ، وللشّارب : أساغك الله.
وقيل : القول مضمر ، وتقديره : قيل لأصحاب الأعراف : ادخلوا الجنّة بشفاعته (٨).
وقال ابن عبّاس : أصحاب الأعراف قوم ينتهى بهم إلى نهر يقال له الحيوان (٩) ، جانباه (١١٣ ظ) قضب الذّهب مكلّل بالدّرّ ، فيغتسلون فيه ويخرجون وفي نحورهم شامة ، فيعودون فيغتسلون فيزدادون (١٠) بياضا وحسنا ، فيقال لهم : تمنّوا ، فيتمنّون ما شاؤوا ، فيقال لهم : لكم سبعون ضعفا ، فهم مساكين أهل الجنّة (١١).
وعلى قضيّة تأويل عليّ هذا القول قول أصحاب الأعراف لأصحاب (١٢) الجنّة قبل دخول الجنّة.
٥٠ ـ (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ (١٣) أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) : من الأشربة والطّعام (١٤).
وإنّما استعمل الإفاضة على الجميع وإن كان فيه ما لا يتصوّر إفاضته على سبيل
__________________
(١) في ب : يعرفون ، وهو خطأ.
(٢) في ب : بقولهم ، بدل (يقول لهم) ، وبعدها : (أصحاب) ساقطة منها.
(٣) ينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٦٣ ، وزاد المسير ٣ / ١٤٠ ، والبحر المحيط ٤ / ٣٠٦.
(٤) ساقطة من ع. وينظر : تفسير البغوي ٢ / ١٦٣ ، وزاد المسير ٣ / ١٤١.
(٥) في ك : تنلهم ، وفي ع : تنيلهم.
(٦) ساقطة من ع. وينظر : تفسير الطبري ٨ / ٢٦١ ، والتبيان في تفسير القرآن ٤ / ٤١٥ ، وزاد المسير ٣ / ١٤١.
(٧) ساقطة من ك.
(٨) ينظر : تفسير الطبري ٨ / ٢٦١ ، وزاد المسير ٣ / ١٤٠ ـ ١٤١ ، والتفسير الكبير ١٤ / ٩١ ـ ٩٢.
(٩) في مصادر التخريج : الحياة. والرواية فيها جميعا عن عبد الله بن الحارث.
(١٠) في ب : فيزدادوا.
(١١) ينظر : الزهد لابن المبارك ٤٨٢ ، والزهد لهناد ١ / ١٥٠ ، ومصنف ابن أبي شيبة ٧ / ٤٠.
(١٢) في ك : لأهل. وينظر : زاد المسير ٣ / ١٤١.
(١٣) (من الماء) ليس في ب.
(١٤) ينظر : الكشاف ٢ / ١٠٨ ، ومجمع البيان ٤ / ٢٦٥ ، وتفسير القرآن العظيم ٢ / ٢٢٨.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
