(ثُمَ) في قوله : (ثُمَ (١) اتَّخَذُوا الْعِجْلَ) : لترتيب الإخبار دون المخبر عنها (٢) ؛ لأنّ مطالبة السّبعين بالرّؤية وعبادة الباقين العجل في أوان واحد.
(الْبَيِّناتُ) : ما أيّد الله موسى بمصر حين عبر البحر قبل المنقلب (٣).
١٥٥ ـ (بَلْ طَبَعَ اللهُ) : عارض بين الأسباب المذكورة لتحريم الطّيّبات (٤).
١٥٦ ـ (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ) : من الأسباب المحرّمة للطّيّبات ، لمّا علم الله أنّهم سيأتونه لا محالة عجل المسبب ، وليس هو كتقديم (٥) العقوبة على المذنب ولكنّه كخلقه آدم وإسجاد الملائكة له ، يعلم (٦) ما لا يعلمون.
١٥٧ ـ (وَقَوْلِهِمْ) : أي : وبقولهم (إِنَّا قَتَلْنَا)(٧). وهذا من الأسباب المحرّمة للطّيّبات أيضا. ويحتمل أنّ هذا وما قبله من البهتان سبّبا الطّبع (٨) على القلوب.
(وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا) : من اليهود والنّصارى (٩).
(إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ) : استثناء منقطع عند البعض (١٠) ، فالهاء في قوله : (وَما قَتَلُوهُ) راجعة إلى العلم أو الظّنّ (١١) ، أي : لم يحكموه. وقيل : إلى المقتول المصلوب ، أي : قتلوه متوهّمين لا بيقين أنّه المسيح عليهالسلام (١٢). وقيل : عائدة إلى المسيح ، ما قتلوه حقيقة (وَلكِنْ) على زعمهم (١٣).
١٥٨ ـ (بَلْ) : ردّ لكلامهم (١٤).
١٥٩ ـ (لَيُؤْمِنَنَ (١٥) بِهِ) : بعيسى (١٦) ، وعن عكرمة بمحمّد (١٧). والجميع أنّه عند معاينة
__________________
(١) ليس في ع.
(٢) في ع : فيها. وينظر : زاد المسير ٢ / ٢١٥ ـ ٢١٦ ، والمجيد ٤٧٩ (تحقيق : د. عطية أحمد) ، والبحر المحيط ٣ / ٤٠٢.
(٣) ينظر : تفسير القرطبي ٦ / ٦.
(٤) ينظر : مجمع البيان ٣ / ٢٣٠.
(٥) في ك : لتقديم.
(٦) في ب : يعلمو ، والواو مقحمة.
(٧) ينظر : تفسير الطبري ٦ / ١٧ ، وتفسير القرآن الكريم ٢ / ٤٥٧.
(٨) في ب : للطبع.
(٩) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٤٩٦ ، وزاد المسير ٢ / ٢١٨.
(١٠) ينظر : معاني القرآن وإعرابه ٢ / ١٢٨ ، وإعراب القرآن ١ / ٥٠٢ ، والتبيان في تفسير القرآن ٣ / ٣٨٤.
(١١) ينظر : تفسير الطبري ٦ / ٢٣ ، ومعاني القرآن وإعرابه ٢ / ١٢٩ ، وتلخيص البيان ٢٧.
(١٢) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٤٩٦ ، والقرطبي ٦ / ١٠.
(١٣) ينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ٢٩٤ ، ومعاني القرآن وإعرابه ٢ / ١٢٩ ، والتبيان في تفسير القرآن ٣ / ٣٨٥.
(١٤) ينظر : البحر المحيط ٣ / ٤٠٧.
(١٥) في ب : ليؤمنون ، وهو خطأ.
(١٦) ينظر : تفسير القرآن ١ / ١٧٧ ، وتفسير القرآن الكريم ٢ / ٤٥٩ ، والبحر المحيط ٣ / ٤٠٨.
(١٧) ينظر : تفسير الطبري ٦ / ٢٩ ، والبغوي ١ / ٤٩٧ ، والبحر المحيط ٣ / ٤٠٨.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
