(حصرت صدورهم) : «ضاقت» (١) ، ونوت (٢) الإمساك والكفّ عن قتال الفريقين.
و «(الحصر) : البخيل» (٣).
وقوله : (وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ) : يذكر نعمة الدفع إيّاهم ليشكروا وليسارعوا في الإجارة (٤). و (التّسليط) : التّخلية بين القادر والمقدور (٥).
(فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ) : اجتنبوكم (٦).
(فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ) : بيان لاعتزالهم.
(وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) : أي : سالموا وأسلموا غير مهاجرين (٧).
(فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ) : جواب. بهذه الشّرائط لم يجعل الله لكم عليهم (٨) حجّة في قتالهم ونهب أموالهم.
٩١ ـ (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ) : نزلت في أمثال نعيم بن مسعود الأشجعيّ وأشباهه ، كانوا يظهرون الصّلح مكرا (٩) وحيلة.
ويحتمل أنّها في الذين نافقوا وأظهروا الإسلام ، لا هاجروا ولا اتّصلوا بأصحاب (١٠) المواثيق ولكن أقاموا بين ظهراني قريش معتذرين بأنّهم مستضعفون (١١) وهم كاذبون ، فأمر الله بأسرهم وقتلهم حيث ثقفوا.
ويجوز قتل المنافق إذا اطّلع على كفره (٨٥ ظ) لقوله تعالى في المنافقين : (أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً) [الأحزاب : ٦١] ، وإنّما لم يقتل ابن أبيّ بن سلول وأصحابه لنوع من المصلحة ، ألا ترى أنّه لم ينكر على المستأذن في قتله.
٩٢ ـ (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً) : نزلت في عياش بن ربيعة المخزوميّ ، كان قد خرج مهاجرا ، فتبعه أبو جهل أخوه من أمّه والحارث بن زيد وردّاه إلى مكّة وعذّباه على
__________________
(١) اللغات في القرآن ٢٢ ، وغريب القرآن وتفسيره ١٢٣ ، وتفسير غريب القرآن ١٣٤.
(٢) في ب : وتوقيك.
(٣) لسان العرب ٤ / ١٩٤ (حصر).
(٤) ينظر : تفسير القرآن الكريم ٢ / ٣٨٢ ـ ٣٨٣ ، وتفسير البغوي ١ / ٤٦١.
(٥) ينظر : لسان العرب ٧ / ٣٢١ (سلط).
(٦) ينظر : معاني القرآن الكريم ٢ / ١٥٧ ، والكشاف ١ / ٥٤٨ ، والتفسير الكبير ١٠ / ٢٢٥.
(٧) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٣ / ٢٨٧ ، وزاد المسير ٢ / ١٦٩ ، والبحر المحيط ٣ / ٣٣١.
(٨) ساقطة من ك. وينظر : تفسير القرآن الكريم ٣ / ٣٨٣.
(٩) في ب : بكرا ، وهو تحريف. وينظر : تفسير الطبري ٥ / ٢٧٤ ، وزاد المسير ٢ / ١٦٩ ، وتفسير القرطبي ٥ / ٣١١.
(١٠) في ب : بإضمار ، وهو تحريف. وينظر : تفسير القرآن الكريم ٢ / ٣٨٣ ، والبحر المحيط ٣ / ٣٣١.
(١١) في ب : مستضعفين ، وهو خطأ ، وبعدها في ك : كافرون ، بدل (كاذبون).
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
