يدرك نبيّا إيّاه ذكره والوصيّة (٦٩ و) بنصره ، ونصرة من أدرك موالاته واتّباعه (١).
(أَأَقْرَرْتُمْ) : استقرار (٢). و (أخذ الإصر) : قبوله (٣).
ويحتمل أنّ الخطاب للأنبياء والرّبّانيّين ، وأنّ أخذ الإصر : توثيقه وإحكامه (٤).
(فَاشْهَدُوا) : أي : ليشهد بعضكم على بعض (٥).
(وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) : على المجاز ، وإنّما جاز ذلك ؛ لأنّه وصف نفسه بالشهادة ، ووصفهم بالشهادة (٦).
٨٢ ـ وقوله : (فَمَنْ تَوَلَّى) خاصة في الأمم دون الأنبياء عليهمالسلام (٧) ، ولا يبعد أن تكون عامّة ؛ لأنّ الوعيد لمن المعلوم منه أنّه موجبه والذي قضى له بالعصمة عن موجبه سواء ، فإذا جاز أحدهما على سبيل التّخويف والزيادة والتّأديب والتّهذيب فكذلك الآخر ، يدلّ (٨) عليه قوله (٩) : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [الزّمر : ٦٥].
٨٣ ـ (وَلَهُ أَسْلَمَ) : والكلام في إسلام الكافّة كالكلام في فنونه (١٠).
و (الطّوع) (١١) : قريب من الرّضا ، وهو ضدّ الكره (١٢).
٨٥ ـ وقوله : (وَمَنْ يَبْتَغِ) نزلت في عشرة رهط كفروا بعد إسلامهم ، ولحقوا بمكّة وهي دار الحرب يومئذ ، ثمّ تاب بعضهم ، فيستثني الله التّائبين (١٣).
وهي ناسخة لقوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) [البقرة : ٦٢] في رواية عليّ بن طلحة عن ابن عبّاس (١٤) ، ويصحّ الجمع بينهما على ما سبق (١٥).
__________________
(١) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٣٢١ ـ ٣٢٢.
(٢) ينظر : التفسير الكبير ٨ / ١٢٠.
(٣) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٤٥٣ ، وتفسير القرآن الكريم ٢ / ٩٩ ، والمحرر الوجيز ١ / ٤٦٦.
(٤) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٥١٥ ، ومجمع البيان ٢ / ٣٣٥ ، والبحر المحيط ٢ / ٥٣٥.
(٥) ينظر : تفسير القرآن الكريم ٢ / ٩٩ ، والكشاف ١ / ٣٨٠ ، ومجمع البيان ٢ / ٣٣٥.
(٦) ينظر : التفسير الكبير ٨ / ١٢٠ ـ ١٢١.
(٧) ينظر : مجمع البيان ٢ / ٣٣٥ ، وتفسير القرطبي ٤ / ١٢٦.
(٨) النسخ الأربع : يدل الآخر ، بدل (الآخر يدل) ، والصواب ما أثبت.
(٩) ساقطة من ع.
(١٠) في ك وب : ديونه. وينظر : التفسير الكبير ٨ / ١٢٢.
(١١) في ب : والتطوع ، والتاء مقحمة.
(١٢) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٣٢٣ ، والقرطبي ٤ / ١٢٧ ـ ١٢٨ ، والبحر المحيط ٢ / ٥٣٨.
(١٣) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٣٢٣ ، والقرطبي ٤ / ١٢٨.
(١٤) ينظر : الناسخ والمنسوخ للمقري ٣١ ـ ٣٢ ، ولابن حزم ١٩ ، ونواسخ القرآن ٤٢ ـ ٤٣.
(١٥) ينظر : نواسخ القرآن ٤٢.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
