الصّيد.
(إِصْراً)(١) : ثقلا (٢) ، كتحريم البقية ، وقال صلىاللهعليهوسلم : (رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه) (٣).
(كَما حَمَلْتَهُ) : مثل ما (٤) أوجبته على من قبلنا من تعليق التّوبة بالقتل ، وقطع الجلد بإصابة النّجاسة (٥).
(وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ) : لا تكلّفنا ما يستحيل فعله منّا على وجه العذاب والعقاب ، ولا ما يتلف أنفسنا علينا في فعله على وجه الشّرع (٦).
والتّحميل : التّكليف (٧) ، وفي المثل : النّفس عروف وما حمّلتها احتملت (٨).
(وَاعْفُ) : امح ومحّص (عَنَّا) ذنوبنا (٩).
(وَاغْفِرْ لَنا) : ألبسنا العفو واستر قبائحنا (١٠).
(وَارْحَمْنا) : أرد بنا الخير.
وهذه الأدعية وغيرها عبادة وإظهار للحاجة. وتعرض القضايا المعلّقة (١١) بالشروط دون أن يطالب الله بإحداث ما لم يشأه ولم يعلمه ، إذ ذاك محال.
(فَانْصُرْنا) : أعنّا على قهرهم وردّهم ، ولا تكلنا في ذلك ولا غيره إلى أنفسنا ، فإنّه لا حول ولا قوّة إلا بك (١٢).
وعن النّبيّ صلىاللهعليهوسلم مخبرا عن الله تعالى عند كلّ فصل من هذه الأدعية : فعلت واستجبت (١٣). والله أعلم.
__________________
(١) بياض في ك.
(٢) ينظر : مجاز القرآن ١ / ٨٤ ، وغريب القرآن وتفسيره ١٠٠ ، وتفسير غريب القرآن ١٠٠.
(٣) خلاصة البدر المنير ١ / ١٥٤ ، وتلخيص الحبير ١ / ٢٨١ ، وكشف الخفاء ١ / ٥٢٢.
(٤) في ك : من.
(٥) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٢٧٤ ، والكشاف ١ / ٣٣٣ ، وتفسير القرطبي ٣ / ٤٣٠.
(٦) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٢٧٥ ، والقرطبي ٣ / ٤٣٣.
(٧) ينظر : تفسير البغوي ١ / ٢٧٥.
(٨) ينظر : مجمع الأمثال ٢ / ٣٣٣ ، والمستقصى في أمثال العرب ١ / ٣٥٤.
(٩) ينظر : معاني القرآن الكريم ١ / ٣٣٦ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٧٥ ، والبحر المحيط ٢ / ٣٨٥.
(١٠) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٢٠٧ و ٢١٥ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ٣٣٦ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٧٥.
(١١) في ك : المتعلقة.
(١٢) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٢١٥ ـ ٢١٦ ، ومعاني القرآن وإعرابه ١ / ٣٧١ ، وتفسير القرآن العظيم ١ / ٣٥١.
(١٣) ينظر : صحيح مسلم ١ / ١١٦ ، وسنن الترمذي ٥ / ٢٢١ ، وصحيح ابن حبان ١١ / ٤٥٨.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
