(وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) : بترك المبادرة (١).
٢٥٥ ـ عن أبيّ بن كعب أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم سأله : أيّ آية من كتاب الله تعالى أعظم؟ قال (٢) : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أبا المنذر أتدري أيّ آية من كتاب الله تعالى أعظم؟ [قال :](٣) قلت : (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) ، قال : فضرب على صدري وقال : ليهنك العلم أبا المنذر ، وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٤).
واتّصالها بما قبلها من حيث سبق ذكر الفريقين والإنذار بيوم الدّين ليزيد ذكر الله تعالى خشوع قلوب قدّر لها الخشوع.
واسم الله مبتدأ ، و (لا إله إلا هو) خبره (٥).
و (الْحَيُّ) : ذو المشيئة والقدرة (٦).
و (الْقَيُّومُ) : الدّائم الفعل (٧) ، وقيل (٨) : الثّابت بنفسه ، وقيل (٩) : القائم بالحوائج.
وزنه : (فيعول) من القيام (١٠). و (القيّام) فيه لغة (١١).
و (السّنة) : الوسن وهو النّعاس ومخامرة النّوم مع اليقظة (١٢).
و (النّوم) : السّبات وانقباض الرّوح من غير قطع وسبب مع بقاء القوى الحيوانيّة (١٣) في الجسد.
وإنّما نفى النّوم بعد الوسن على طريقة قولهم : ما لفلان قليل ولا كثير ، ونفي القليل ربّما أثبت الكثير كقولك : غير مرّة ، وغير واحد ، ولا يطيقه رجل ورجلان ، فأكّد النّفي بهما ، [كما](١٤) قال زهير (١٥) : [من البسيط]
__________________
(١) ينظر : الكشاف ١ / ٢٩٩ ، والبحر المحيط ٢ / ٢٨٥.
(٢) ساقطة من ك.
(٣) من ك ، و (قال : قلت : الله ورسوله ... قال) ليس في ب.
(٤) ينظر : صحيحه ١ / ٥٥٦.
(٥) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٣٠٧ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٣٨ ، والبيان في غريب إعراب القرآن ١ / ١٦٨.
(٦) ينظر : تفسير الطبري ٣ / ٩ ، والقرطبي ٣ / ٢٧١ ، والبيضاوي ١ / ٥٥٢.
(٧) ينظر : غريب القرآن وتفسيره ٩٦ ، والكشاف ١ / ٣٠٠.
(٨) ينظر : زاد المسير ١ / ٢٦٤.
(٩) ينظر : تفسير القرآن الكريم ١ / ٦٩٠ ، والوجيز ١ / ١٨٢ ـ ١٨٣ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٣٨.
(١٠) ينظر : تفسير غريب القرآن ٧ ، والزاهر في معاني كلمات الناس ١ / ١٨٦ ، ومعاني القرآن الكريم ١ / ٢٦٠.
(١١) ينظر : الزاهر في معاني كلمات الناس ١ / ١٨٦ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٣٨ ، وزاد المسير ١ / ٢٦٥.
(١٢) ينظر : تفسير غريب القرآن ٩٣ ، وتفسير القرآن الكريم ١ / ٦٩٠ ، وتفسير البغوي ١ / ٢٣٨.
(١٣) في ك : للحيوانية.
(١٤) من ع وب.
(١٥) لم أقف عليه في شرح ديوانه ، وفيه ص ٢٧٩ ـ ٢٨٢ قصيدة من البحر نفسه والقافية نفسها مطلعها :
|
هل في تذكّر أيّام الصّبا فند |
|
أم هل لما فات من أيّامه ردد. |
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
