(أَكْنَنْتُمْ) : أضمرتم. والكنّ : الستر (١).
(سِرًّا) : زناء ، عن إبراهيم والحسن (٢) ، وقال الشاعر (٣) : [من الوافر]
|
ويحرم سرّ جارتهم عليهم |
|
ويأكل جارهم أنف القصاع |
وقال [ابن](٤) المسيّب : السّرّ أن يواعدها خفية مالا (٥) لئلا تسبقه بنفسها.
و (القول المعروف) (٦) : (٥٢ و) ما أبيح على وجه التّعريض (٧).
(وَلا تَعْزِمُوا) : تقصدوا (٨).
(عُقْدَةَ) : اسم من العقد ، وعقد الشيء ضبطه وإحكامه بنوع تأليف (٩).
(الْكِتابُ أَجَلَهُ) : انتهاء العدّة التي أوجبها الله عليها (١٠).
وخوف الشيء اتّقاؤه. وإنّما ذكر المغفرة والحلم لئلا يميلهم هذا التّحذير عن الاعتدال بين الخوف والرّجاء ، فالله تعالى رفع الجناح عن شيئين : التّعريض والإضمار ، وحرّم شيئين (١١) : المواعدة سرّا وعزم عقدة (١٢) النّكاح. أمّا التّعريض فقد قال ابن عبّاس : أن يقول بمشهدها : إنّي أريد أن أتزوّج بزوجة (١٣) ، وأمّا الإضمار أن يخطر بباله أو (١٤) ينويه من غير عزم صحيح ، وأمّا المواعدة سرّا فقد سبق ذكرها ، وأمّا العزم فهو أن يؤكّد رأيه (١٥) عليها ويقصدها من غير تردّد فيعظم عليه فوتها.
٢٣٦ ـ (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) : قال الكلبيّ : نزلت في رجل من الأنصار تزوّج (١٦) بامرأة من بني حنيفة ولم يسمّ لها مهرا ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، فقال صلىاللهعليهوسلم : (متّعها ولو
__________________
(١) ينظر : معاني القرآن للفراء ١ / ١٥٢ ، ومعاني القرآن وإعرابه ١ / ٣١٧ ، وتفسير البغوي ١ / ٢١٦.
(٢) ينظر : تفسير سفيان الثوري ٦٩ ، والطبري ٢ / ٧٠٨ ـ ٧٠٩ ، والنكت والعيون ١ / ٢٥٤.
(٣) الحطيئة ، ديوانه ٣٢٨.
(٤) من ب.
(٥) في ب : لا.
(٦) في الآية نفسها : (إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً).
(٧) ينظر : تفسير الطبري ٢ / ٧١٤ ، والنكت والعيون ١ / ٢٥٤ ، والمحرر الوجيز ١ / ٣١٦.
(٨) ينظر : التوقيف على مهمات التعاريف ٥١٣.
(٩) ينظر : التبيان في تفسير القرآن ٢ / ٢٦٨.
(١٠) ينظر : تفسير سفيان الثوري ٧٠ ، وتفسير غريب القرآن ٩٠ ، والنكت والعيون ١ / ٢٥٤.
(١١) (التعريض ... شيئين) مكررة في ب.
(١٢) في ع : عقد. وينظر : تفسير الطبري ٢ / ٧١٦.
(١٣) ينظر : تفسير الطبري ٢ / ٧٠١ ، ومجمع البيان ٢ / ١٢٠ ، وزاد المسير ١ / ٢٤٥.
(١٤) مكررة في ب. وينظر : مجمع البيان ٢ / ١٢٠.
(١٥) ساقطة من ب.
(١٦) في ب : وتزوج ، والواو مقحمة.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
