مرضيّ ، وإنّما كان رجزا لأنّ الإنسان إذا مات في سخط الله قيل : أهلكه (١) الله ودمّره ، وإذا (٢) مات في مرضاته قيل : توفّاه الله واستأثر به.
(بِما كانُوا) : بسبب كونهم فاسقين (٣).
ويروى (٤) أنّ السفهاء منهم والمستهزئين قالوا : (حطا (٥) سمقاثا) يعنون : حنطة سمراء التي يخالطها الشّعير ، فسلّط الله عليهم الطاعون أربعين (٦) يوما جزاء (٧) لفعلهم.
٦٠ ـ (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ) : كسرة الذال (٨) لالتقاء الساكنين.
وفي الآية حروف مضمرة : واذكروا إذ استسقى موسى (٩).
و (الاستسقاء) : طلب السقي (١٠) ، وهو إنالة (١١) الشراب أو الشرب (١٢) ، ولم يتحقّق ما لم يكن إشرابا.
(لقومه) : أي : لأجل قومه.
و (الضّرب) (١٣) بالعصا كالجلد بالسّوط والقرع بالمقرعة.
و (العصا) : قضيب طوله على قامة الرجل يتّخذه رعاء (١٤) الغنم والرجالة من المسافرين ، قال موسى : (أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها) [طه : ١٨] ، فجعلها آية له (١٥). وقيل : طوله كان عشرة أذرع ،
__________________
(١) في ك وع : أهلك ، والهاء ساقطة.
(٢) في ع : إذا ، والواو ساقطة.
(٣) ينظر : المحرر الوجيز ١ / ١٥١ ، والتبيان في إعراب القرآن ١ / ٦٧ ، والمجيد (ط ليبيا) ٢٦٦.
(٤) في ع : وروي.
(٥) في ك : هطا. وفي تفسير غريب القرآن ٥٠ والكشاف ١ / ١٤٣ : حطّا سمقاتا ، يعني حنطة حمراء ، وفي تفسير الطبري ١ / ٤٣٤ أنهم قالوا : هطى سمقايا أزبة هزبا ، وهو بالعربية : حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعيرة سوداء.
(٦) في ب : أربعون ، وهو خطأ.
(٧) ساقطة من ك. وينظر : زاد المسير ١ / ٧٤.
(٨) في ب : كثرة الذل ، بدل (كسرة الذال). وينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٤١ ، وإعراب القرآن ١ / ٢٣٠ ، وتفسير القرطبي ١ / ٤١٧.
(٩) ساقطة من ك. وينظر : معاني القرآن وإعرابه ١ / ١٤٠ ، والقطع والائتناف ١٤٣ ، والمحرر الوجيز ١ / ١٥١.
(١٠) ينظر : النكت والعيون ١ / ١١٢ ، والمحرر الوجيز ١ / ١٥١ ، والبحر المحيط ١ / ٣٧٩.
(١١) في ب : إنابة.
(١٢) في ع : والشرب.
(١٣) في قوله تعالى في الآية نفسها : (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ).
(١٤) في ب : رعايا ، وبعدها : والرحالة ، بدل (والرجالة).
(١٥) ينظر : تفسير القرطبي ١ / ٤١٨ ـ ٤١٩.
![درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم [ ج ١ ] درج الدّرر في تفسير القرآن ّالعظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4142_doraj-aldorar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
