وكذلك جميع أنبياء الله صلوات الله عليهم قبل الوحي كانوا مؤمنين ، وكان محمّد صلىاللهعليهوسلم يعبد الله قبل الوحي على دين إبراهيم عليهالسلام.
قوله تعالى : (وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً ؛) يعني الوحي ودليلا على الإيمان والتوحيد ، (نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ؛) إلى دين الحقّ ، (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (٥٢) ؛ أي لتدعو الخلق كلّهم بوحينا إليك إلى طريق قائم يرضاه الله وهو الإسلام. وقوله تعالى : (صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ؛) خفض على البدل ، وقوله تعالى : (أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ) (٥٣) ؛ أي إليه ترجع عواقب الأمور في الآخرة.
آخر تفسير سورة (الشورى) والحمد لله رب العالمين
٤٥٩
![التفسير الكبير [ ج ٥ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4139_altafsir-alkabir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
