إلى الله تعالى) (١). قال : (ليس الإيمان بالتّحلّي ولا بالتّمنّي ، ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل ، من قال حسنا وعمل غير صالح ردّه الله تعالى ، ومن عمل صالحا رفعه العمل) (٢).
وقرأ أبو عبد الرحمن (الكلام الطّيب) (٣). وعن أبي هريرة عن النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في قوله (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ) : [هو قول الرّجل : سبحان الله ؛ والحمد لله ؛ ولا إله إلّا الله ؛ والله أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها ملكّ إلى السّماء](٤).
وقيل : الكلام الطيب : لا إله إلّا الله ، والعمل الصالح : أداء فرائضه ، ومن لا يؤدّي فرضه ردّ كلامه. وجاء في الخبر : [طلب الجنّة بلا عمل ذنب من الذّنوب](٥) ، وقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : [لا يقبل الله قولا بلا عمل](٦) ، وعلى هذا المعنى قول الشاعر :
|
لا ترض من رجل حلاوة قوله |
|
حتّى يصدّق (٧) ما يقول فعال |
|
فإذا وزنت فعاله بمقاله |
|
فتوازنا فإخاء ذاك جمال |
__________________
(١) في الدر المنثور : ج ٧ ص ٩ ؛ قال السيوطي : (أخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر) وذكره. وأخرجه ابن المبارك في الزهد : باب ما جاء في تخويف عواقب الذنوب : الأثر (٩١) : ص ٣٠.
(٢) في الدر المنثور : ج ٧ ص ١٠ ؛ قال السيوطي : (أخرجه عبد بن حميد والبيهقي عن الحسن) وذكره.
(٣) ينظر : معاني القرآن للفراء : ج ٢ ص ٣٦٧. وإعراب القرآن للنحاس : ج ٣ ص ٢٤٧.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج ٩ : الحديث (٩١٤٤) عن ابن مسعود. والحاكم في المستدرك : كتاب التفسير : الحديث (٣٦٤٢).
(٥) في موسوعة الأطراف : ج ٥ ص ٤٠٨ ؛ قال البسيوني : (ذكره ابن عراف في تنزيه الشريعة).
(٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية : ج ٢ ص ٣٣٥ من قول قتادة والحسن بلفظ : (لا يقبل قول بلا عمل ، فمن أحسن العمل قبل الله قوله). وفي ج ٧ ص ٣٢ أخرجه عن سفيان يقول : (لا يستقيم قول إلّا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا يستقيم قول وعمل ونيّة إلّا بموافقة السّنّة). وذكره القرطبي على أنه حديث في الجامع لأحكام القرآن : ج ١٤ ص ٣٣٠.
(٧) في الجامع لأحكام القرآن : ج ١٤ ص ٣٢٩ ؛ قال القرطبي : (حتّى يزيّن).
![التفسير الكبير [ ج ٥ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4139_altafsir-alkabir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
