وقال صلىاللهعليهوسلم : [من شرب الخمر في الدّنيا سقاه الله من سمّ الأساود ، وسمّ العقارب ، إذا شربه تساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها يفسّخ لحمه بالجيفة ، يتأذى به أهل الموقف. ومن مات قبل أن يتوب من شرب الخمر كان حقّا على الله أن يسقيه بكلّ جرعة شربها في الدّنيا شربة من صديد أهل جهنّم](١).
وقال صلىاللهعليهوسلم : [لعن الله الخمر وساقيها ؛ وشاربها ؛ وبائعها ؛ ومبتاعها ؛ وعاصرها ؛ ومعتصرها ؛ وحاملها ؛ والمحمولة إليه ؛ وآكل ثمنها](٢). وقال صلىاللهعليهوسلم : [اجتنبوا الخمر ، فإنّها مفتاح كلّ شرّ](٣). وقال صلىاللهعليهوسلم : [من شرب الخمر بعد أن حرّمها الله على لساني ، فليس له أن يزوّج إذا خطب ، ولا يصدّق إذا حدّث ، ولا يشفّع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ؛ فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها فحقّ على الله تعالى أن لا يخلف عليه](٤).
قوله عزوجل : (إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) ؛ وذلك أنّ من شرب الخمر وسكر زال عقله وارتكب القبائح ، وربّما عربد على جلسائه ، فيؤدّي ذلك إلى العداوة والبغضاء ، وكذلك القمار يؤدّي إلى ذلك. قال قتادة : (كان الرّجل يقامر غيره على ماله وأهله ، فيقمره ويبقى حزينا سلبا ، فيكسبه العداوة والبغضاء لذهاب ماله عنه بغير عوض ولا منّة) (٥).
__________________
ـ (٢٤٠٦٠) عن أبي هريرة. وابن ماجة في السنن : كتاب الأشربة : الحديث (٣٣٧٥) وإسناده حسن إن شاء الله.
(١) أخرجه الطبراني مختصرا في المعجم الكبير : الحديث (٧٨٥٢).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك : كتاب الأشربة : حرمت الخمر : الحديث (٧٣١٠) ، وقال : حديث صحيح الإسناد.
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : الحديث (٨٨٤) مختصرا عن عبد الله بن معقل. وأخرجه بلفظه الحاكم في المستدرك : كتاب الأشربة : باب اجتناب الخمر : الحديث (٧٣١٣) عن ابن عباس ؛ وقال : صحيح الإسناد.
(٤) في كنز العمال : الحديث (١٣٢٣١) قال الهندي : أخرجه ابن النجار عن علي.
(٥) أخرجه الطبري في جامع البيان : النص (٩٧٦٩).
![التفسير الكبير [ ج ٢ ] التفسير الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4136_altafsir-alkabir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
