لأنّها ليست كظهر أمّه. (لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) : عفا عنهم وغفر لهم. أهل البصرة وابن كثير : الذين يظهرون بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء. (١)
وعن الباقر عليهالسلام قال : ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب. ولا يكون ظهار إلّا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين. (٢)
[٣] (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣))
(ثُمَّ يَعُودُونَ). اختلف المفسّرون في معنى العود. والذي ذهب إليه أئمّة الهدى من آل محمّد عليهمالسلام هو أنّ المراد بالعود إرادة الوطي أو نقض القول الذي قاله. لأنّ الوطي لا يجوز له إلّا بعد الكفّارة. (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) ؛ أي : فعليه تحرير رقبة. (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) ؛ أي : يجامعها فيتماسّا. والتحرير أن يقول للرقبة : أنت حرّة. (ذلِكُمْ) ؛ أي : التغليظ في الكفّارة (تُوعَظُونَ بِهِ) حتّى تتركوا الظهار. (خَبِيرٌ) ؛ أي : عليم بأعمالكم. فلا تدعوا ما وعظكم به من الكفّارة قبل الوطي. (٣)
[٤] (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤))
(مُتَتابِعَيْنِ). والتتابع عند أكثر الفقهاء أن يوالي بين أيّام الشهرين الهلاليّين أو يصوم ستّين يوما. وقال أصحابنا : إذا صام شهرا ومن الثاني ولو يوما ، ثمّ أفطر بغير عذر ، فقد أخطأ إلّا أنّه يبني [عليه] ولا يستأنف. (مِسْكِيناً) ؛ أي : فقيرا ، لكلّ مسكين بنصف صاع عند أصحابنا. فإن لم يقدر ، فمدّ. (ذلِكَ) الذي وصفناه ، لتصدّقوا بأنّ الله أمر به. (وَتِلْكَ
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٣٧٢ و ٣٧٠.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٥٤.
(٣) مجمع البيان ٩ / ٣٧٢ ـ ٣٧٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
