في اليوم ثلاث مرّات كلّ بصري. قال : فهل تستطيع أن تطعم ستّين مسكينا؟ قال : لا إلّا أن تعينني على ذلك. فقال : إنّي معينك بخمسة عشر صاعا وأنا داع لك بالبركة. فأعانه رسول الله صلىاللهعليهوآله بخمسة عشر صاعا. (١)
[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١))
(زَوْجِها) ؛ أي : شأن زوجها. وكانت تقول في شكواها : اللهمّ إنّك تعلم حالي فارحمني. فإنّ لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليّ جاعوا. (تَحاوُرَكُما) ؛ أي : تخاطبكما ومراجعتكما في الكلام. (٢)
(قَدْ سَمِعَ اللهُ). لفظ قد يشعر بأنّ الرسول أو المجادلة يتوقّع أنّ الله يسمع مجادلتها وشكواها ويفرّج عنها كربها. (٣)
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لفاطمة عليهماالسلام : إنّ زوجك يلاقي بعدي كذا وكذا. فخبّرها بما يلقى بعده. فقالت : يا رسول الله ، أتدعو الله أن يصرف ذلك عنه؟ فقال : قد سألت الله ذلك له فقال : إنّك (٤) مبتلى ومبتلى به. فهبط جبرئيل فقال : (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها) ـ الآية. وشكواها له لا منه ولا عليه. (٥)
[٢] (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢))
(يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ) ؛ أي : يقولون : أنت عليّ كظهر أمّي. (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ) على الحقيقة. (لَيَقُولُونَ). أي المظاهرون. (مُنْكَراً) لا يعرف في الشرع. (وَزُوراً) ؛ أي : كذبا.
__________________
(١) مجمع البيان ٩ / ٣٧١.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٣٧٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٧٣.
(٤) المصدر : إنّه.
(٥) تأويل الآيات ٢ / ٦٧٠ ـ ٦٧١ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
