المنفق. (١)
[٢٥] (لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥))
(رُسُلَنا) ؛ أي : الملائكة والأنبياء إلى الأمم بالحجج والمعجزات والميزان لتستوي به الحقوق ويقام به العدل ؛ كما قال : (لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ). وإنزاله إنزال أسبابه والأمر بإعداده. وقيل : أنزل إلى نوح. ويجوز أن يراد به العدل ليقام به السياسة ويدفع به الأعداء. كما قال : (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ). فإنّ آلات الحروب متّخذة منه. (وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ). إذ ما من صنعة إلّا والحديد آلاتها. (مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ) باستعمال الأسلحة في مجاهدة الكفّار. والعطف على محذوف دلّ عليه ما قبله فإنّه حال يتضمّن تعليلا واللّام صلة المحذوف. أي : أنزله ليعلم الله (بِالْغَيْبِ). حال من المستكنّ في ينصره. (قَوِيٌّ) على إهلاك من أراد إهلاكه (عَزِيزٌ) لا يفتقر إلى نصره. وإنّما أمرهم بالجهاد لينتفعوا به ويستوجبوا ثواب الامتثال فيه. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : الكتاب الاسم الأعظم الأكبر الذي يعلم به علم كلّ شيء ، الذي كان مع الأنبياء عليهمالسلام. (٣)
(وَالْمِيزانَ). قال : الميزان الإمام عليهالسلام. (٤)
روي أنّ جبرئيل نزل بالميزان فدفعه إلى نوح وقال : مر قومك يزنوا به. (٥)
قيل : نزل آدم من الجنّة ومعه خمسة أشياء من حديد : السندان والكلبتان والميقعة ـ وهي المسنّ ـ والمطرقة والإبرة. وروي المرّ والمسحاة. وعنه صلىاللهعليهوآله : انّ الله أنزل أربع بركات
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٧١.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٧١.
(٣) الكافي ١ / ٢٩٣ ، ح ٣ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٣٥٢.
(٥) جوامع الجامع / ٤٨٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
