١١٣.
سورة الفلق
[١ ـ ٣] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣))
(قُلْ) يا محمّد. والمراد جميع أمّته. (أَعُوذُ) ؛ أي : أعتصم. (بِرَبِّ الْفَلَقِ) ؛ أي : الصبح ؛ لانفلاق عموده بالضياء عن الظلام. (مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ) ؛ أي : من أهل الشرّ منهم. (غاسِقٍ إِذا وَقَبَ) ؛ أي : اللّيل إذا دخل ظلامه. فيكون المراد ما يحدث باللّيل. وقيل : معنى الغاسق كلّ هاجم بضرره. (١)
(بِرَبِّ الْفَلَقِ). الفلق جبّ في جهنّم يتعوّذ أهل النار من شدّة حرّه. سأل الله أن يأذن له أن يتنفّس ، فأذن له. فلمّا تنفّس ، أحرق جهنّم. وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ منه أهل الجبّ. وفي ذلك الجبّ ستّة من الأوّلين : ابن آدم قاتل أخيه ونمرود وفرعون والسامريّ والذي هوّد اليهود والذي نصّر النصارى ؛ وستّة من الآخرين : الأوّل والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم. (إِذا وَقَبَ). قال : الذي يلقى في الجبّ يقب فيه. (٢)
[٤ ـ ٥] (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥))
(النَّفَّاثاتِ) ؛ أي : النساء الساحرات اللّاتي ينفثن في العقد لإيهامهم أنّهم يمرضون و
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٨٦٥ ـ ٨٦٦.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٤٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
