أو لأنّه سبحانه أمره بتجديد التوحيد واستدراك الفائت والاستغفار وذلك لازم عند الانتقال من هذه الدار. وكان كثيرا بعدها يقول : سبحانك اللهمّ وبحمدك. اللهمّ اغفر لي. إنّك أنت التوّاب الرحيم. (١)
لمّا صالح رسول الله صلىاللهعليهوآله قريشا عام الحديبية ، كان في اشتراطهم أنّه من أحبّ أن يدخل في عهد رسول الله دخل فيه. فدخلت خزاعة في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ودخلت بنو بكر في عهد قريش. وكان بين القبيلتين شرّ قديم. ثمّ وقعت فيما بعد [بين] بني بكر وخزاعة مقاتلة ورفدت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل باللّيل مستخفيا. وكان ممّن أعان بني بكر على خزاعة بنفسه عكرمة بن أبي جهل. فركب عمرو بن سالم الخزاعيّ وقدم المدينة وأنشد شعرا متضمّن الشكاية من قريش ونقضها العهد. وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا نصرت إن لم أنصركم. ثمّ قام إلى فتح مكّة. (٢)
عن جابر بن عبد الله أنّه بكى ذات يوم فقيل له في ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : دخل الناس في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا. (٣)
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٨٤٣ ـ ٨٤٤.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٨٤٥.
(٣) جوامع الجامع / ٥٥٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
