١١٠.
سورة النصر
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من قرأ سورة النصر في نافلة أو فريضة ، نصره الله على جميع أعدائه وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق قد أخرجه الله من جوف قبره فيه أمان من حبس جهنّم ومن النار ومن زفير جهنّم. فلا يمرّ على شيء يوم القيامة إلّا بشّره وأخبره بكلّ خير حتّى يدخل الجنّة ويفتح له في الدنيا من أسباب الخير ما لم يخطر على باله. (١)
[١ ـ ٣] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣))
(إِذا جاءَ). مفعوله محذوف. أي : إذا جاءك. وجواب إذا محذوف ـ أي : حضر أجلك ـ أو الفاء في قوله : (فَسَبِّحْ). يعني : إذا جاءك النصر على قريش بفتح مكّة. وهذه البشارة له بالفتح قبل وقوعه. (أَفْواجاً) : جماعة جماعة. وذلك أنّه لمّا فتح مكّة قالت العرب : أما إذا ظفر محمّد بأهل الحرم ـ وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل ـ فليس لكم به يدان. فكانوا يدخلون في دين الله جماعات كثيرة بعد أن كانوا يدخلون فيه واحدا واحدا. (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) ؛ أي : نزّهه عمّا لا يليق به. والاستغفار هنا للانقطاع إلى الله لا من جهة الذنب. قال ابن عبّاس : لمّا نزلت هذه السورة ، قال صلىاللهعليهوآله : نعيت إلى نفسي. فإنّها مقبوضة في هذه السنة. وكذلك قاله العبّاس وابنه. وذلك لأنّ تقديره : فسبّح بحمد ربّك فإنّك [حينئذ] لاحق بالله ،
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٥٥ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
