١٠٦.
سورة لإيلاف
عن أبي عبد الله عليهالسلام : من أكثر قراءة لإيلاف ، بعثه الله يوم القيامة على مركب من مراكب الجنّة حتّى يقعد على موائد النور يوم القيامة. (١)
[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١))
[اللّام يتعلّق بقوله :](كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ). أي : جعلناهم كعصف مأكول (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) [أي : لتألف قريش] بمكّة ويمكنهم المقام بها ، أو ليؤلف قريشا ، فإنّهم هابوا [من أبرهة] لمّا قصدها وهربوا منه فأهلكناه لترجع قريش إلى مكّة ويألفوا بها ويولد محمّد صلىاللهعليهوآله (٢)
(لِإِيلافِ). ابن عامر : «لإلاف» بغير ياء بعد الهمزة. (٣)
(لِإِيلافِ قُرَيْشٍ). متعلّق بقوله : (فَلْيَعْبُدُوا). أمرهم أن يعبدوه لأجل إيلافهم الرحلتين. وقيل : هو متعلّق بما قبله. أي : فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش. وهما في مصحف أبيّ سورة واحدة بلا فصل. والمعنى أنّه أهلك الحبشة الذين قصدوهم ليتسامع الناس بذلك فيتهيّبوهم ويحترموهم زيادة احترام حتّى ينتظم لهم الأمن في رحلتهم فلا يجترئ أحد عليهم. وكانت لقريش رحلتان يرحلون في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام فيمتارون ويتجرون. وكانوا في رحلتيهم آمنين لأنّهم أهل حرم الله وولاة بيته
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٥٤ ، ح ٢.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٨٢٨ ـ ٨٢٩.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٦٢٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
