روي : انّ أبرهة بن الصباح ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشيّ بنى كنيسة بصنعاء وسمّاه القلّيس وأراد أن يصرف إليها الحاجّ. فخرج رجل من كنانة فتغوّط فيها ليلا فأغضبه ذلك. وقيل : أجّجت رفقة من العرب نارا فحملتها الريح فأحرقتها ، فحلف ليهدمنّ الكعبة. فخرج بالحبشة ومعه محمود فيل عظيم معه ألف فيل. فرماهم الله بالعذاب. (١)
[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١))
وقوله : (أَلَمْ تَرَ) معناه : انّك رأيت آثار فعل الله بالحبشة ـ لأنّه كان عند أمّ هانئ من ذلك الحجر نحو قفيز كالجزع اليمانيّ مكتوب على كلّ واحدة اسم من يقع عليه ـ وسمعت الأخبار به متواترة فقام [لك] مقام المشاهدة. و (كَيْفَ) نصب بفعل ربّك لا بألم تر لما في كيف من معنى الاستفهام. (٢)
[٢] (أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢))
(فِي تَضْلِيلٍ). [يعني أنّهم كادوا البيت أوّلا] ببناء القلّيس وأرادوا أن ينسخوا أمره بصرف وجوه الحاجّ إليه فضلّل كيدهم بإيقاع الحريق فيه ، وكادوه ثانيا بإرادة هدمه فضلّل بإرسال الطير عليهم. (٣)
[٣] (وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ (٣))
(أَبابِيلَ) : جمع إبالة وهي الحزمة الكبيرة. شبّهت الحزقة ـ أي : الجماعة ـ من الطير في تضامّها بالإبالة. وقيل : أبابيل لا واحد لها. (٤)
[٤] (تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤))
(سِجِّيلٍ). كأنّه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفّار ، كما أنّ سجّينا علم لديوان
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٧٩٧.
(٢) الكشّاف ٤ / ٧٩٩ و ٧٩٧.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٩٩.
(٤) الكشّاف ٤ / ٧٩٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
