حيث مسحا على كفّه. (١)
[١١] (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١))
هم قوم صالح كذّبوه بطغيانهم. والطغيان الذي حملهم على التكذيب. وقيل : الطغوى اسم العذاب الذي نزل بهم. أي : كذّبت ثمود بعذابها. عن ابن عبّاس. (٢)
الباء في (بِطَغْواها) مثلها في كتبت بالقلم. يعني : فعلت التكذيب بطغيانها. كما تقول : ظلمني بجرأته على الله. (٣)
[١٢ ـ ١٣] (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها (١٣))
(إِذِ انْبَعَثَ) ؛ أي : كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود للعقر. ومعنى انبعث : قام. والأشقى عاقر الناقة. (٤)
(أَشْقاها) : قدار بن سالف. ويجوز أن يكونوا جماعة والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الجمع والواحد والمذكّر والمؤنّث. وكان يجوز أن يقال : أشقوها ، كما تقول : أفاضلهم. والضمير في (لَهُمْ) يجوز أن يكون للأشقى. والتفضيل في الشقاوة لأنّ من باشر العقر كانت شقاوته أظهر وأبلغ. (ناقَةَ اللهِ). نصب على التحذير. أي : احذروا عقرها (وَسُقْياها) فلا تزووها عنها ولا تستأثروا بها عليها. (٥)
[١٤ ـ ١٥] (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (١٤) وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥))
(فَكَذَّبُوهُ) فيما حذّرهم من نزول العذاب. (فَدَمْدَمَ) : فأطبق عليهم العذاب. من قولهم : ناقة مدمومة ، إذا ألبسها الشجم. (فَسَوَّاها). [الضمير للدمدمة.] أي : فسوّاها بينهم لم يفلت
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٤٢٤. وقد مضى صدر الرواية ذيل الآية السابقة.
(٢) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٥.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٦٠.
(٤) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ٧٦٠ ـ ٧٦١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
