إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور. وقيل : تلاها ليلة الهلال [وهي] أوّل ليلة من الشهر إذا سقطت الشمس رئي القمر عند غيبوبتها. (١)
(تَلاها) : تلا طلوعه طلوع الشمس أوّل الشهر أو غروبها ليلة البدر. (٢)
[٣] (وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها (٣))
(جَلَّاها) ؛ أي : جلّى الظلمة وكشفها. والمقام يدلّ على الظلمة. وقيل : معناه : والنهار إذا أظهر الشمس وأبرزها. سمّى النهار مجلّيا لظهور جرمها فيه. (٣)
(جَلَّاها) : جلّى الشمس. فإنّها تنجلي إذا انبسط النهار. (٤)
[٤] (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (٤))
(يَغْشاها) ؛ أي : يغشى الشمس حتّى تغيب فتظلم الآفاق. (٥)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الشمس رسول الله. به أوضح الله للناس دينهم. (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها). قال : وذلك أمير المؤمنين تلا رسول الله ونفثه بالعلم نفثا. (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها). قال : ذلك أئمّة الجور الذين استبدّوا بالأمر فغشوا دين الله بالظلم والجور. (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها). قال : ذاك الإمام يسأل عن دين رسول الله فيجلّيه لمن سأله. (٦)
[٥ ـ ٨] (وَالسَّماءِ وَما بَناها (٥) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (٦) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (٨))
(وَما بَناها). أوثرت ما على من لإرادة معنى الوصف. كأنّه قيل : والشيء القادر الذي بناها ودلّ على وجوده وكمال قدرته بناؤها. ولذلك أفرد ذكره. وكذا الكلام في قوله : (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها* وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها). وجعل الماءات مصدريّة يخلّ بنظم قوله :
__________________
(١) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٩٩.
(٣) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٥.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٥٩٩.
(٥) مجمع البيان ١٠ / ٧٥٥.
(٦) الكافي ٨ / ٥٠ ، ح ١٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4135_uqud-almarjan-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
